وسئل ما الذي ينبغي للرجل أن يتحفظ منه ؟ قال : يتحفظ من حسد إخوانه ، ومكر أعدائه .
قال قراطيس : « إن أحببت ألّا تفوتك شهوتك فاشته ما يمكنك » .
جلس الإسكندر يوما فلم يسأله أحد حاجة ، فقال لجلسائه ، إني لا أعدّ هذا اليوم من أيام ملكي .
قال سولون : « الجواد من جاد بماله ، وصان نفسه عن مال غيره » .
قال أفلاطون : لا ينبغي للعاقل أن يتمنّى لصديقه الغنى فيزهو عليه ، ولكن يتمنى أن يساويه في الحال .
سأل الإسكندر حكماء أهل بابل : أيّما أبلغ عندكم الشجاعة أو العدل ؟
قالوا : إذا استعملنا العدل استغنينا عن الشجاعة .
كتب أرسطاطاليس إلى الإسكندر : املك الرعيّة بالإحسان فإنها إذا قدرت أن تقول قدرت أن تفعل ، فاجتهد ألا تقول تسلم من أن تفعل .
قال بعضهم لا سرّ إلّا في مكيدة تحاول ، أو منزلة تزاول ، أو سريرة مدخولة تكتم ، ولا حاجة في ظهور شيء من ذلك .
وقال : « ما كتمته عدوّك فلا تظهر عليه صديقك » .
سئل بعضهم : أيّ شيء أولى أن يتعلّمه الأحداث ؟ فقال : الأشياء التي إذا صاروا رجالا احتاجوا إليها .
همّ الإسكندر بأن يوجّه رسولا إلى الفرس ثم تخوّف أن يغدر به ، فقال له الرسول : أيها الملك إن نفسي طيّبة بأن أقتل فيما تحبّ ، فقال له الإسكندر :
والواجب أن أشفق على مثلك .
سئل أرسطاطاليس : أيّ شيء أصعب على الإنسان تحمّلا ؟ فقال :
السكوت .
سئل دياجونس عن رجل يعرفه هل هو غنيّ ؟ فقال : أنا أعلم أن له مالا ، ولكني لا أعلم أغنيّ هو أم لا ؟ لأني لست أدري كيف عمله في ماله .
سئل بعض ملوكهم أين أموالك وكنوزك ؟ فالتفت إلى أصحابه وقال : عند هؤلاء .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 21
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص٢١