قيل لديوجانس : لم تأكل في السوق ؟ قال : لأني جعت في السوق .
ورأى غلاما لقيطا يرمي بالحجارة ، فقال : لا ترم ، لعلك تصيب أباك ولا تدري .
ورأى آخر مؤدبا يعلم جارية الكتابة ، فقال : لا تزد الشر شرّا ، تسقي سهمها سمّا لترمى به يوما ما .
ورأى جارية تحمل نارا ، فقال : نار على نار ، والحامل شرّ من المحمول .
ورأى مرة امرأة في ملعب فقال : ما خرجت لترى ، ولكن خرجت لترأى .
ورأى امرأة عوراء تصنع نفسها فقال : نصف الشر شرّ أيضا .
قال بعضهم : إني لأعجب من الناس ، وقد مكنهم اللّه من الاقتداء به ، فيدعون ذلك إلى الاقتداء بالبهائم .
وقيل لآخر : ما الفضل بينك وبين الملك ؟ قال : هو عبد الشهوات وأنا مولاها .
وقيل لآخر : إن الملك لا يحبك ، قال : إن الملك لا يحب من هو أكبر منه .
وقيل لآخر : من الجواد ؟ قال : من جاد بماله ، وصان نفسه عن مال غيره .
قيل لسقراط : لم لا تذكر في شرائعك عقوبة من قتل أباه ؟ قال : لم أعلم أن هذا يكون .
قال سقراط لأرسجانس : لا تسوطنّ النار بسكين ( قيل : أراد إذا رأيت الغضبان فلا تهيّجه ) .
وقال أيضا له : احذر الأسد غير ذي الأربع ، ( قال : أراد السلطان ) .
قيل للإسكندر : إن فلانا يثلبك فلو عاقبته ! ! قال : هو عند العقاب أعذر .
وقال الإسكندر : ليس من الإنصاف أن يقاتل أصحابي عنّي ، ولا أقاتل عن نفسي .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 16
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص١٦