قال الأصمعي : سمعت أعرابيّا يقول : المعتذر من غير ذنب ، يوجب الذنب على نفسه .
قال : وقلت لغلام عذري : ما بال العشق يقتلكم ؟ قال : لأن فينا جمالا وعفة .
قال أعرابي : بلوت فلانا فلم يزدني اختباره إلا اختيارا له .
وقال آخر : هلاك الوالي في صاحب يحسن القول ، ولا يحسن العمل .
تكلم أعرابيّ فقال : لا تنكحن واحدة فتحيض ، إذا حاضت ، وتمرض إذا مرضت ، ولا تنكحن اثنتين ، فتكون بين شرتين ، ولا تنكحن ثلاثا ، فيفلسنّك ويهرمنّك ، وينحلنّك ويحظرنّك . فقيل له : حرّمت ما أحلّ اللّه .
وأثنى أعرابي على رجل ، فقال : إنّ خيرك لصريح ، وإن منعك لمريح وإنّ رفدك لربيح .
قيل لأعرابي : ما أعددت للشتاء ؟ فقال : جلة لبوضا وصيصية سلوكا ، وشملة مكوّرة قويمصا دفيا وناقة مجالحة .
وقيل لآخر : ما أعددت للشتاء ؟ فقال : شدة الرّعدة وقرفصاء القعدة ، وذرب المعدة .
وقيل لآخر : كيف البرد عندكم ؟ قال : ذاك إلى الريح .
سمع عمر أعرابيا يقول : اللهم اغفر لأم أوفى . فقال : ومن أم أوفى ؟ قال :
امرأتي وإنها لحمقاء مرغامة ، أكول قامة ، لا تبقى لها حامّة ، غير أنها حسناء فلا تفرك ، وأم غلمان فلا تترك .
قال أبو مهدي : تحرشت بشجاع فخرج يطردني كأنه سهم رابح ، ثم استكفّ كأنه كفة في ميتة ، فانتظمت ثلاثة اثنان أحدهن رأسه .
قال الأصمعي : كانت العرب تستعيذ من خمشة الأسد ، ونفثة الأفعى وضبطة الفالج .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 42
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص٤٢