أوقدوا ليلا نارا على جبلهم ، ليبلغ الخبر أصحابهم قال عمرو بن كلثوم « 1 » :
[ الوافر ]
ونحن غداة أوقد في خزازي * رفدنا فوق رفد الرّافدينا
وربما جدّوا في جمع عشائرهم فأوقدوا نارين ، وذلك قول الفرزدق « 2 » :
[ الكامل ]
ضربوا الصّنائع والملوك وأوقدوا * نارين ، أشرفتا على النّيران
وربما أوقدوا نارا واحدة ، وربما أوقدوا نارا عدة ، فأما النار الواحدة فقد توقد للقريب ، ويستدل بها بالليل من يلتمس ذلك من باغ ، وزائر وجائع ، فإن كان الرجل قادرا مطعاما ، أوقد الليل كلّه ، وأكثر ذلك في ليالي الشتاء ، وربما صنعوا ذلك عند توقع الجيوش العظام ، واستجماع قبائلهم ، قال ابن ميادة « 3 » : [ الطويل ]
وناراه نار كلّ مدفّع * وأخرى يصيب المجرمين سعيرها
ونار أخرى وتسمى يلمع ، وهو حجر يلمع ، ويبصر من بعيد ، فإذا دنوت منه لم تر شيئا ، قال متمّم « 4 » : [ الطويل ]
وقيسا وجزءا بالمشقّر ألمعا
ونار أخرى وهي التي توقد للسليم إذا سهد ، كما قال النابغة « 5 » : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) البيت في ديوان عمرو بن كلثوم ص 82 ، ولسان العرب ( خزر ) ، ( خزز ) ، وتاج العروس ( خزر ) ، ( خزز ) ، والبيان والتبيين 3 / 22 ، وجمهرة أشعار العرب 1 / 407 ، والحيوان 4 / 476 ، وشرح القصائد السبع ص 409 ، وشرح القصائد العشر ص 352 ، وشرح المعلقات السبع ص 182 ، وشرح المعلقات العشر ص 94 .
( 2 ) البيت في شرح ديوان الفرزدق ص 883 .
( 3 ) البيت في ديوان ابن ميادة ص 54 .
( 4 ) يروى البيت بتمامه :وغيرني ما غال قيسا ومالكا * وعمرا وجونا بالمشقّر ألمعاوالبيت لمتمم بن نويرة في ديوانه ص 114 ، ولسان العرب ( لمع ) ، ( لوم ) ، وتاج العروس ( لمع ) ، وشرح اختيارات المفضل ص 1184 ، وجمهرة أشعار العرب ص 755 .
( 5 ) يروى : « قعاقع » بدل : « فقاقع » ، والبيت في ديوان النابغة الذبياني ص 33 ، ولسان العرب ( سهد ) ( قعع ) ، وكتاب العين 1 / 64 ، وتهذيب اللغة 6 / 115 ، وتاج العروس ( سهد ) ، ( قعع ) .