شككت فجذبه بجنب الفرس ، فأخرج القعقاع نعلين وقال : ربع عليهما أبي أربعين مرباعا لم يثكّل فيهن تميمية ولدا .
ذكر متمم بن نويرة أخاه مالكا فقال : كان يخرج في الليل الصّنّبرة عليه الشّملة الفلوت ، بين المزادتين النّضوحتين ، على الجمل الثّفّال ، معتقل الرّمح الخطّي ، فيصبح متبسّما .
وسأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عمرو بن الأهتم عن الزبرقان فقال : مانع لحوزته ، مطاع في أدنيه فقال الزبرقان أما أنه قد علم أكثر ، مما قال ولكنه حسدني شرفي . فقال عمرو : أما لئن قال ما قال فو اللّه ما علمته إلّا الضّيّق العطن ، زمر المروءة ، لئيم الخلق ، حديث الغنى ، فلما رأى أنه قد خالف قوله الأول ورأى النكار في عين رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، قال : يا رسول اللّه رضيت ؟ فقلت : بأحسن ما علمت وغضبت ، فقلت : بأقبح ما علمت .
كانت خطبة النكاح لقريش في الجاهلية : باسمك اللّهمّ ذكرت فلانة ، وفلان بها شغوف لك ما سألت ، ولنا ما أعطيت .
دخل الهذيل بن زفر على يزيد بن المهلّب في حمالات لزمته ونوائب نابته . فقال له : أصلحك اللّه قد عظم شأنك عن أن يستعان بك ، ويستعان عليك ، ولست تصنع شيئا من المعروف وإن عظم إلا وأنت أعظم منه ، وليس العجب أن تفعل وإنما العجب ألا تفعل . فقال يزيد : حاجتك ؟ فذكرها ، فأمر له بها وبمائة ألف درهم فقال : أما الحمالات فقد قبلتها ، وأما المال فليس هذا موضعه .
وسأل عمر رضي اللّه عنه عمرو بن معدي كرب عن سعد فقال : خير أمير ، نبطيّ في حبوته ، عربيّ في نمرته ، أسد في تامورته « 1 » يعدل في القضيّة ، ويقسم بالسّويّة ، ينقل إلينا حقّنا ، كما تنقل الذّرّة . فقال عمر : لسرّ ما تقارضتما الثّناء .
قيل لواحد من العرب : أين شبابك ؟ فقال : من طال أمده وكثر ولده ،
هامش
( 1 ) التامور : من معانيه : صومعة الراهب ، وناموسه ، وعرّيسة الأسد .