قال : فمن أين معاشك ؟ قال : بقيت لي فضيلة من الكسب القديم فأنا أتمزّر لها .
قال : إذا كانت نفقتك من ذلك الكسب فلحم الخنزير طريّ خير من قديد .
رأى عبادة دابة مخارق - وهي تقرمط مشيها - فقال : يا مخارق برذونك هذا يمشي على استحياء .
عرض على عبادة خادم فقال : أنا لا أركب سفينة بغير دقل « 1 » .
قدّم إلى عبادة رغيف يابس ، فقال : هذا نسج في أيام بني أمية ولكن بلا طراز .
ضرب طويس في الشّراب فقيل له : كيف كان جلدك على وقع السّياط ؟
قال : بلغني أنّي كنت صبورا .
كان للمتوكل مضحكان مخنّثان يقال لأحدهما شعرة وللآخر بعرة . فقال أحدهما لصاحبه : ما فعل فلان في حاجتك ؟ قال : ما فتّني ولا قطعك .
ذكرت العراق لمخنّث من أهل الشّام ، فقال : لعن اللّه العراق ؛ لا يشرب ماؤها أو يصلب ، ولا يشرب نبيذها أو يضرب .
قال الجمّاز : مات مخنّث يقال له نويفل فرآه إنسان في النّوم كأنه يقول له :
أيش خبرك يا نويفل ؟ فقال : لا تسأل . فيقول له : إلى أين صرت يا نويفل ؟ قال :
إلى النار . قال : ويلك ! فمن ينيكك في النّار ؟ قال : ثمّ يزيد بن معاوية ليس يقصّر في أمري .
نظر مخنّث إلى رجل دميم الوجه فقال : وجهك هذا نموذج جهنم . اخرج إلى الدنيا .
قال عبادة لمكار : نكني « يخت » أي يخت قال : وكيف ذاك ؟ قال : تدخله يابسا فإما أن يندقّ أيرك . وإما أن ينشقّ استي .
هامش
( 1 ) دقل السفينة : خشبة طويلة تشد في وسط السفينة يمدّ عليها الشّراع .