أرجح أنه كتبه من دهلك : " المملوك
يقبل البساط الشريف . ولما كان في
هذه المدة حدث بالجانب المتملك عليه
البليني - ؟ - من خرق حرمة الاسلام
وهدم مساجده . . ومنع الوصول إلى
السواحل بما كانت العادة جارية به
من الغلال وغيرها من الأطعمة ، كل
ذلك برأي المطران الواصل إليها من
الديار المصرية حماها الله . . ولم يخرج
المطران المذكور إلا بعد أخذ المواثيق
عليه من البطرك بأن لا يحدث حادثا
من إلجاء المسلمين إلى التنصر ولا يهدم
مسجدا ولا يخرج عن الطريقة المعهودة من
مثله . والرغبة إلى المجلس السامي ،
أدام الله ملكه ، أمره المطاع إلى البطرك
المقيم بظله الشريف بتنفيذ مطران ثان
عوضا من المطران الأول ، وتجديد
المواثيق والعهود عليه . وأن يكون
طريقه على ثغر دهلك . " لمقابلته ؟ ويختم
بقوله : " والمملوك يسأل المراحم العالية
في تقويته على ما هو موقوف بصدده ،
بما يحسن في الآراء العالية وتقتضيه
الأريحية ويأمر به الكرم ويوجبه السماح
إن شاء الله تعالى " ويستفاد من الجملة
الأخيرة معنى كبير قد يجعل رحلاته
كلها " لمصالح السلطان " . وممن كان
يكاتبهم " أبو الشكائم عنان ابن الأمير
ناصر الدين نصر بن العسقلاني " و " عز
الكفاة بن أبي يوسف " و " الأمير نجم
الدين ابن العسقلاني " و " جلال الدين
ابن العسقلاني " و " الثقة أبو الحسن
سعيد بن أبي يعقوب " و " أبو الغنائم
ابن أبي الفتوح الكموي متولي الفرضة
بثغر عدن " و " القاضي الأشرف ابن
الخباب " و " الشيخ الجليل ابن عرام "
وله في بعضهم شعر . وأكثرهم ممن
جهلهم التاريخ ، لضياع المصدر الذي
يسر الله اقتناؤه أخيرا ، وهو المخطوطة
الفريدة ، فيما أعتقد ، من كتاب
" ترسل الأعز أبي الفتوح نصر بن
عبد الله بن عبد القوي ، المعروف بابن
قلاقس " كتبت برسم " الخزانة المولوية
السيدية الخ " سنة 592 أي بعد وفاته
بخمس وعشرون سنة ، وكان قد جمعها
هو في الشهور الأخيرة من حياته ،
بعيذاب إجابة لطلب الفقيه أبي الحسن
" علي بن عبد الوهاب بن خليف "
واختفاء هذه النسخة أيام " ابن خلكان "
ومن قبله وبعده ، أدى إلى اضطرابهم في
اسمه وحقيقة خبره ، فسماه العماد
الأصبهاني " نصر بن عبد الله بن علي
الأزهري " ولعله استكمل دراسته في
الأزهر ، وسماه أبو شامة : " نصر
ابن عبد الله الإسكندري " وجاء بعدهما
ابن خلكان ، فجعله " نصر الله بن عبد الله
ابن مخلوف بن علي بن عبد القوي "
وحار من اطلع على هذه المصادر الثلاثة ،
بأيها يثق ، فرجح ابن كثير الروايتين
الأوليين ( ولا تعبأ بورود اسمه في
النسخة المطبوعة من البداية والنهاية ،
نصر الله ، فإنه سماه نصرا ، والزيادة
من الناسخ أو الطابع ) وأخذ ابن قاضي
شهبة ترجمته عن ابن خلكان ، فسماه
" نصر الله " ثم كتب على الهامش بخطه :
" سماه ابن كثير ، تبعا لأبي شامة :
نصرا " وصوروه جميعا : " شاعرا ،
مداحا ، ينتجع الكبراء ، ويفوز بعطاياهم "
ولم أر في ديوان ترسله أثرا لاستمناح
أو صغار خلا ما كان الأسلوب
يقتضيه من تعبير الكاتب عن نفسه
بالعبد والخادم والمملوك . وهو القائل
( كما في المطبوع من ديوانه ) لممدوحه
ياسر بن بلال :
" وما زلت زوار الملوك ، مبجلا * لديها ، عزيزا عندها ، مترفعا "
وبعد طوافه بزبيد وعدن ، استقر في
" عيذاب " وربما كان يفضلها ،
لتوسطها بين مصر والحجاز واليمن ،
تبعا لاقتضاء المصلحة ؟ . وتوفي بها .
أما كتبه ، فشعره كثير غرق بعضه
( كما تقدم ) وبعضه في " ديوان - ط "
ولمحمد ابن نباتة المصري " مختارات
من ديوان ابن قلاقس - خ " في خزانة
الشيخ علي الليثي بمصر ، وفي المكتبة
الأهلية بباريس ، مخطوطة ( رقم
3139 ) من " ديوانه " فيها زيادات على
المطبوع ( كما يقول محمد بن شنب ،
في دائرة المعارف الاسلامية ) وسبق
ذكر تأليفه " مواطر الخواطر " ولعله
على طريقة الخريدة ، و " الزهر الباسم "
أما " ديوان ترسله - خ " ففيه من شعره
ما ليس في دواوينه ، ومنه استفدت
أكثر مادة هذه الترجمة ، وقد أطلت
بها لخلو المصادر من معظم ما ذكرته
عنه ( 1 ) .
ابن منقذ
( . . - 491 ه = . . - 1098 م )
نصر بن علي بن مقلد بن نصر بن
منقذ الكناني ، أبو المرهف ، عز الدولة :
أمير ، كان له ولأسلافه من قبله حصن
" شيزر " بقرب حماة . ملكه بعد أبيه
( سنة 479 ) واستمر إلى أن توفي به .
وكان شجاعا كريما ، شاعرا أديبا ( 2 ) .
ابن أبي مريم
( . . - بعد 565 ه = . . - بعد
1170 م )
نصر بن علي بن محمد الشيرازي
الفارسي الفسوي ، أبو عبد الله ، ابن
أبي مريم : خطيب شيراز وعالمها وأديبها
في عصره . له " تفسير القرآن " و " شرح
الايضاح للفارسي " قال ياقوت :
قرئ عليه سنة 565 وتوفي بعدها ،
هامش
( 1 ) ترسل ابن قلاقس - خ وخريد القصر ، قسم
شعراء مصر 1 : 145 وكتاب الروضتين 1 : 205
وابن خلكان 2 : 156 وإرشاد الأريب 7 : 211
وهو الجزء المصنوع . والاعلام لابن قاضي شهبة -
خ . ودائرة المعارف الاسلامية 1 : 264 والبداية
والنهاية 12 : 269 و 461 : 1 . S . Brock ومعجم
البلدان 4 : 115 وسماه النواجي في " تأهيل الغريب
- خ " : " نصر الله بن قلاقس اللخمي الأوندي " .
( 2 ) الروضتين 1 : 111 والاعلام لابن قاضي شهبة - خ
والنجوم 5 : 163 وانظر مفرج الكروب 1 : 18