ابن الشيخ ماء العينين " فحاصر مراكش ودخلها عنوة ، بعد بيعة المولى يوسف بأربعة أيام ، وبويع فيها سلطانا للمغرب الأقصى ، فأرسلت الحكومة الفرنسية جيشا قاتله وأزال سلطنته ، ففر ، واطمأن يوسف على عرشه . ونزع الفرنسيون جلائل الاعمال من أيدي أصحاب البلاد ، تنفيذا لمعاهدة عقدوها من قبل ، مع سلفه عبد الحفيظ ، فأزيلت وزارة البحر والخارجية " لان المقيم العام الفرنسي صار وزير الخارجية والحربية للسلطان " وتولى إدارة " المالية " موظفون فرنسيون . وفي أيامه كانت ثورة المجاهد الأمير " محمد بن عبد الكريم " زعيم الريف الذي صمد لقتال الدولة الأسبانية ثم الفرنسية ، أكثر من ثلاثة أعوام . وعني المولى يوسف بإصلاح بعض المدارس والمساجد ، وأنشأ المستشفى المعروف اليوم باسمه ، وزار باريس ( سنة 1926 ) وهو أول سلطان مراكشي زار فرنسة . وأمر المؤرخ ابن زيدان بتدوين ما قيل فيه من المدائح ، فجمع ديوان " اليمن الوافر الوفي ، بمديح الجناب اليوسفي - ط " مجلدان . واستمر إلى أن توفي بفاس . وهو جد الملك الحسن ، بن محمد بن يوسف ، ملك المغرب الآن ( عام 1979 ) ( 1 ) . أبو يعقوب الرازي ( . . - 304 ه = . . - 916 م ) يوسف بن الحسين بن علي ، أبو يعقوب الرازي : زاهد صوفي ، من العلماء الأدباء . كثير السياحة . كان شيخ الري والجبال في وقته . وفيهم من يصفه بالزندقة . وهو من أقران ذي النون المصري . قال ابن أبي يعلي : يقال إنه كان أعلم أهل زمانه بالكلام والتصوف . ونقل الشعراني أنه : كان إذا سمع القرآن لا تقطر له دمعة وإذا سمع شعرا قامت قيامته ، ثم يقول للحاضرين : أتلومون أهل الري على قولهم يوسف بن الحسين زنديق ! له كلمات سائرة ، منها : " إذا أردت أن تعرف العاقل من الأحمق ، فحدثه بالمحال ، فإن قبل ، فاعلم أنه أحمق " " أرغب الناس بالدنيا ، أكثرهم ذما لها " " لان ألقى الله تعالى بجميع المعاصي أحب إلي من أن ألقاه بذرة من التصنع " ( 1 ) . ابن المجاور ( . . - 601 ه = . . - 1204 م ) يوسف بن الحسين بن محمد بن الحسين ، أبو الفتح ، نجم الدين ، ابن المجاور : وزير أديب من الشعراء . فارسي الأصل ، من شيراز . مولده ووفاته بدمشق . قال ابن سعيد الأندلسي : " بيت بني مجاور بدمشق ، مشهور ، لزمهم هذا النسب من جدهم ، رفض جنة الدنيا دمشق ، ولزم المجاورة بمكة ، فعرف بالمجاور " . وكان لصاحب الترجمة " مكتب " يعلم فيه الصبيان ، على باب الجامع الأموي ، وسمت به مواهبه إلى أن انتدبه السلطان صلاح الدين معلما لابنه " العزيز " عثمان . وأنس به العزيز ، فلما مات أبوه ، واستقل بالسلطنة ، فوض إليه جميع أمور دولته ، فكان من محاسنها . وهو صاحب البيتين المشهورين ، حسده عليهما البهاء زهير : " صديق قال لي ، لما رآني * وقد صليت ، زهدا ، ثم صمت : " " على يد أي شيخ تبت ؟ قل لي ، * فقلت : على يد الافلاس تبت ! " وإليه ينسب " درب ابن المجاور " في القاهرة ، كان له منزل فيه . وهو غير " ابن المجاور " المؤرخ يوسف بن يعقوب ، الآتية ترجمته ( 1 ) . الكردي ( . . - 804 ه = . . - 1401 م ) يوسف بن حسين الكردي الشافعي : فقيه . سكن دمشق ، وتوفي بها . له كتاب في " المسح على الجوربين مطلقا " جمع فيه أحاديث وآثارا ( 2 ) . الكرماستي ( . . - 906 ه = . . - 1500 م ) يوسف بن حسين الكرماستي : فقيه حنفي من قضاة الدولة العثمانية . برع في العلوم العربية والشرعية . وتولى التدريس ، ثم القضاء في بروسة ، فالقسطنطينية ، وتوفي في هذه . له " الوجيز في الأصول - خ " اختصره من متن له مختصر أيضا ، اسمه " زبدة الوصول إلى علم الأصول - خ " في أصول الدين ، و " شرح الوقاية " فقه ، وكتاب في " علم المعاني " ورسالة في " عقائد الفرق الناجية - خ " ورسالة في " الوقف - خ " و " المدارك الأصلية بالمقاصد الفرعية - خ " و " حاشية على المطول - خ " و " المختار في المعاني والبيان " ( 3 ) .
الأعلام — صفحة 227
مساهمون: خير الدين الزركلي
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) دروس التاريخ المغربي للجراري 5 : 269 - 278
بتصرف . والدرر الفاخرة 125 وفواصل الجمان
141 وسلطان مراكش 13 وفي مجلة المشرق : توفي
فجأة في 17 تشرين الثاني " 1928 " خطأ .
( 1 ) العروسي على القشيرية 1 : 163 - 164 وطبقات
الصوفية 185 - 191 وتاريخ بغداد 14 : 314
وطبقات الحنابلة ، تحقيق أحمد عبيد 279 -
280 وطبقات الشعراني 1 : 105 .
( 1 ) الغصون اليانعة ، لابن سعيد 19 - 25 ودائرة
المعارف البستانية 1 : 676 وخطط مبارك 2 : 28
وفيه : " مات بمكة سنة 586 " وذلك أبوه ، لا هو .
( 2 ) الشذرات 7 : 46 والضوء 10 : 311 .
الشقائق ، بهامش الوفيات 1 : 233 والفوائد
البهية 227 وهو فيهما " الكرماسني " لعله تصحيف ،
وعنهما الفهرس التمهيدي 168 وفي كشف الظنون 1623 ،
2001 ، 2021 " الكرماستي " ومثله في شذرات
الذهب 7 : 365 وذيل الشقائق التركي ، لعطائي ،
في ترجمة حفيد له 16 ، 17 تكرر بالتاء ، ومثله في
هدية العارفين 1 : 345 و Princeton 516
و 322 ، 2 . S ، ( 231 ) 298 : 2 . Brock وهو
في عثمانلي مؤلفلري 2 : 53 " كرماستي " و " كرماستيلي "
وأرخ وفاته سنة " 920 " وأكثرهم على أنه توفي
حول التسعمائة ، واعتمدت على ما رجحه بروكلمن .