تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥

وشجعانها في الجاهلية . وفد على بني جفنة ( أمراء بادية الشام ) فأكرمه الحارث الجفني وأعزه وأجلسه معه على سريره وسقاه بيده . وعاد إلى اليمن ، فأقام بنجران إلى أن كان يوم كلاب الثاني ( من أيام العرب المشهورة قبيل الاسلام ) فكان ممن شهده . وانفرد أبو الفرج " في الأغاني " بذكر " مقتل " الأربعة الذين حضروه ، واسم كل منهم " يزيد " وهم : ابن عبد المدان ، وابن هوبر ، وابن المأمور ، وابن المخرم . وليس في المصادر الأخرى أنهم قتلوا . على أن مؤرخي العصر النبوي ، وفي مقدمتهم ابن إسحاق ( المتوفى سنة 151 ه‍ ) يتناقلون اسمه في جملة الوفد الذي قدم مع خالد بن الوليد ، من اليمن ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة 10 ه‍ . وكان بنو عبد المدان مضرب المثل في الشرف ، قال أحد الشعراء : " تلوث عمامة ، وتجر رمحا * كأنك من بني عبد المدان ! " ( 1 ) . يزيد بن عبد الملك ( 71 - 105 ه‍ = 690 - 724 م ) يزيد بن عبد الملك بن مروان ، أبو خالد : من ملوك الدولة الأموية في الشام . ولد في دمشق ، وولي الخلافة بعد وفاة عمر بن عبد العزيز ( سنة 101 ه‍ ) بعهد من أخيه سليمان بن عبد الملك . وكانت في أيامه غزوات أعظمها حرب الجراح الحكمي مع الترك وانتصاره عليهم . وخرج عليه يزيد بن المهلب ، بالبصرة ، فوجه إليه أخاه مسلمة فقتله . وكان أبيض جسيما مدور الوجه ، مليحه ، فيه مروءة كاملة ، مع إفراط في الانصراف إلى اللذات . ومات في إربد ( من بلاد الأردن ) أو الجولان ، بعد موت " قينة " له اسمها " حبابة " بأيام يسيرة ، وحمل على أعناق الرجال إلى دمشق ، فدفن فيها . وكان لحبابة ، هذه ، أثر في أحكام التولية والعزل ، على عهده . ونقل الديار بكري ( في تاريخ الخميس ) أنه : " مات عشقا " قال : " ولا يعلم خليفة مات عشقا غيره " وكان يلقب ب‍ " القادر بصنع الله " ونقش خاتمه : " فني الشباب يا يزيد ! " وربما قيل له " يزيد بن عاتكة " نسبة إلى أمه عاتكة بنت يزيد بن معاوية . ونقل اليافعي أنه لما استخلف قال : سيروا بسيرة عمر بن عبد العزيز ، فأتوه بأربعين شيخا شهدوا له أن الخلفاء لا حساب عليهم ولا عذاب ! وكانت مدة خلافته أربع سنين وشهرا ( 1 ) . أبو وجزة ( . . - 130 ه‍ = . . - 747 م ) يزيد بن عبيد السلمي السعدي ، أبو وجزة : شاعر محدث مقرئ من التابعين . أصله من بني سليم . نشأ في بني سعد بن بكر بن هوازن فنسب إليهم . وسكن المدينة ، فانقطع إلى آل الزبير ، ومات بها ( 2 ) . ابن هبيرة ( 87 - 132 ه‍ = 706 - 750 م ) يزيد بن عمر بن هبيرة ، أبو خالد ، من بني فزارة : أمير ، قائد ، من ولاة الدولة الأموية . أصله من الشام ولي قنسرين للوليد بن يزيد . ثم جمعت له ولاية العراقين ( البصرة والكوفة ) سنة 128 ه‍ ، في أيام مروان بن محمد . واستفحل أمر الدعوة العباسية في زمن إمارته ، فقاتل أشياعها مدة . وتغلبت جيوش خراسان على جيوشه ، فرحل إلى واسط وتحصن بها ، فوجه السفاح أخاه المنصور لحربه ، فمكث المنصور زمنا بواسط يقاتله ، حتى أعياه أمره ، فكتب إليه بالأمان والصلح . وأمضى السفاح الكتاب . وكان بنو أمية قد انقضى أمرهم ، فرضي ابن هبيرة وأطاع . وأقام بواسط وعمل أبو مسلم الخراساني على الايقاع به ، فنقض السفاح عهده له ، وبعث إليه من قتله بقصر " واسط " في خبر طويل فاجع . وكان خطيبا شجاعا ، ضخم الهامة ، طويلا جسيما ( 1 ) . ابن الصعق ( . . - . . = . . - . . ) يزيد بن عمرو بن خويلد ( الصعق ) ابن نفيل بن عمرو الكلابي : فارس جاهلي ، من الشعراء . له أخبار . استنجده " مرداس بن أبي عامر " على جماعة من كلاب سلبوه مئة ناقة ، فركب ، حتى أخذ الإبل وردها عليه ، فقال فيه مرداس ، من أبيات : " يزيد بن عمرو خير من شد ناقة * بأقتادها ، إذا الرياح تصرصر " وشج رأسه يوم " ذي نجب " وأسر ، فأشار إلى ذلك " جرير " أكثر من مرة ، قال : " ونحن صدعنا هامة ابن خويلد * يزيد ، وضرجنا عبيدة بالدم "

هامش
( 1 ) الأغاني ، طبعة الساسي : انظر فهرسته . والنقائض ، طبعة ليدن 150 - 151 والشريشي 2 : 372 والسيرة النبوية ، طبعة الحلبي 4 : 240 والإصابة : ت 9291 وشعراء النصرانية 80 - 88 وقد أخذ برواية الأغاني ، وأرخ مقتله سنة 615 م . ومنتخبات في أخبار اليمن 38 وإمتاع الاسماع 1 : 501 وأسواق العرب 254 - 255 ، 268 - 69 .
( 1 ) ابن الأثير 5 : 45 والنجوم الزاهرة 1 : 255 واليعقوبي 3 : 52 والطبري 8 : 178 والأغاني ، طبعة الساسي : انظر فهرسته . وتاريخ الخميس 2 : 318 وبلغة الظرفاء 25 ورغبة الآمل 1 : 60 و 6 : 181 والوزراء والكتاب 56 - 58 ومرآة الجنان 1 : 224 والمسعودي 2 : 137 وعنوان المعارف 17 وزبدة الحلب 1 : 47 ومعجم ما استعجم 950 ، 1097 وانظر طبقات ابن سعد 8 : 348 في ترجمة فاطمة بنت الحسين . ( 2 ) غاية النهاية 2 : 382 والقاموس : مادة وجز . والشعر والشعراء 268 وخزانة الأدب للبغدادي 2 : 150 وفيه : " وهو أول من شبب بعجوز " .
( 1 ) وفيات الأعيان 2 : 278 وخزانة البغدادي 4 : 167 - 169 وأسماء المغتالين ، في نوادر المخطوطات 2 : 189 - 191 وفتوح البلدان ، للبلاذري 295 وتاريخ الاسلام للذهبي 5 : 315 والمسعودي ، طبعة باريس 6 : 65 ، 66 ومرآة الجنان 1 : 277 ورغبة الآمل 3 : 73 .
الأعلام — صفحة 185 | خير الدين الزركلي