حيلة شريح لبيع ناقة
عرض شريح ناقة للبيع ، فقال له المشتري : كيف غزارتها ؟ قال : احلب في أيّ إناء شئت . قال : فكيف وثاقتها : قال : احمل على الحائط ما شئت . قال :
فكيف وطاؤها ؟ قال : افرش ونم . قال : كيف نجاؤها ؟ قال : هل رأيت البرق قط ؟ .
قال بعضهم : ركض رجل دابّة وهو يقول : الطّريق ، الطّريق ، فصدم رجلا لم ينحّ ، فاستعدى عليه فتخارس الرجل فقال العامل : هذا أخرس . قال : أصلحك اللّه . يتخارس عمدا ، واللّه ما زال يقول : الطّريق . الطّريق . فقال الرجل : فما تريد وقد قلت لك الطّريق ؟ قال العامل : صدق .
قال : كانت ابنة عبد اللّه بن معروف عند أبي حرثان فمات ، ولم يصل إليها لقوّتها ، فتزوّجها أبو دلف ، فكانت تمانعه سنة لا يصل إليها ، فقال له معقل أخوه :
ما أنت برجل . وقد عجزت عن امرأة . فقال : أحبّ أن تبعث جاريتك فلانة تكلّمها . فبعث بها وأمر أبو دلف امرأته أن تلوي العمود في عنق الجارية إذا أتتها وتتركه . ففعلت فرجعت إلى معقل فقال : أشهد أنّ أخي معذور ، فما قدر عليها أبو دلف حتّى احتال عليها ، بأن قال لها يوما : ما أظنّك ببكر . فأمكنت من نفسها .
حيلة سلامة الزرقاء
كان بالكوفة لعبد الملك بن رامين مولى بشر بن مروان جارية يقال لها :
سلّامة الزّرقاء . وكان روح بن حاتم المهلّبي يهواها ولا تهواه ، ويكثر غشيان منزل مولاها ، وكان محمد بن جميل يهواها وتهواه ، فقال لها : إنّ روح بن حاتم قد ثقل علينا . قالت : فما أصنع ؟ قد غمر مولاي ببرّه . قال : احتالي .
فبات عندهم روح ليلة من اللّيالي فأخذت سراويله فغسلته ، فلمّا أصبح سأل عن سراويله . فقالت : غسلناه . فظنّ أنه قد أحدث فيه فاحتيج إلى غسله ، واستحيا من ذلك ، وانقطع عنها ، وخلا وجهها لابن جميل .
حيلة أحد عمال سليمان بن عبد الملك
لما استخلف سليمان بن عبد الملك دفع عمّال أخيه الوليد إلى يزيد بن المهلّب وأمره ببسط العذاب عليهم ، واستخراج المال منهم ، وكان فيهم رجل من