كان بشيراز رجل وله زوجة فاسدة ، فنزل به ضيف فأعطاها دراهم وقال لها :
اشتري لنا رءوسا نتغذّى بها ، فخرجت المرأة ولقيها حريف فأدخلها إلى منزله وأحسّ بهما الجيران ، فرفعوهما إلى السّلطان ، وضربت المرأة وأركبت ثورا ليطاف بها في البلد ، فلمّا أبطأت على الرّجل خرج في طلبها ، فرآها على تلك الحال فقال لها : ما هذا ويلك ؟ قالت : لا شيء انصرف أنت إلى البيت فإنّما بقي صفان : صف العطارين وصف الصّيادلة ثم أشتري الرؤوس وأجيئك .
قالت امرأة أبي إسماعيل القاص لزوجها : إن الجيران يرمونني بالفاحشة قال : لا يحلّ لهم حتّى يروه فيك كالميل في المكحلة .
قيل لرجل : إنّ فلانا وفلانا حملا السّلم البارحة ونصباه إلى حائط دارك ؛ يريدان امرأتك . قال : على كلّ حال إذا حملوه بين اثنين هو أولى من أن يكلّفوني حمله وحدي .
كان على بعض أبواب الدور خيّاط ، وكانت لهم جارية تخرج لحوائجهم فقال الخيّاط لها يوما - وقد خرجت : أخبري ستّك أنّ لي أيرين . فدخلت الجارية وهي تدمدم ، قالت لها ستّها : ما لك ؟ قالت : خير ، قالت : لا بدّ من أن تخبريني ، فأخبرتها بقول الخياط ، فقالت : أحضريه حتّى يقطع لنا أثوابا . فدعته وطرحت إليه ثوبا فلمّا قطعه قالت له : بلغني أنّ لك أيرين . قال : نعم واحد صغير أني . . . به الأغنياء ، وآخر كبير أني . . به الفقراء قالت المرأة : لا يغرّنّك شأننا الذي تراه ؛ فإنّ أكثره عارية .
كانت عند بعضهم امرأة يبغضها ، وكانت كلّ ليلة تستعجله وتقول : قم حتى تنام . وكان لا ينشط ، ويدافع بالوقت إلى أن قالت له ذات ليلة ذاك فقال : لا تقولي حتّى تنام ، ولكن قولي حتّى تموت . فإنّ الموت خير من النّوم معك .
تزوّج رجل بامرأتين عجوز وشابة ، فجعلت الشّابة كلّما رأت في لحيته طاقة بيضاء تنتفها ، والعجوز كلما رأت طاقة سوداء تنتفها ، فما زالا كذلك حتّى أعاداه عن قريب أمرد أصلع .
حكي عن ابن أبي طاهر قال : كنت مع علي بن عبيدة في مجلس ومعه
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 224
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص٢٢٤