قالت : إذا كانت العتمة . قال : يا ستي ؛ إذا كانت العتمة وأطفئ السّراج يكون الزّحام عليه أكثر من الزّحام على الحجر الأسود .
وكان بعضهم في مجلس شرب فيه مغنيات فقامت واحدة منهنّ فكانت مليحة ، فوضعت الطبل وقعدت عليه ، فقال : يا إخوتي . ما كنت أحسب أني أحبّ يوما ما أن أكون طبلا حتّى الساعة !
وحدّث بعضهم قال : كنت في دعوة وبتّ ، وكانت هناك مغنيّة قد باتت ، فدبّ إليها بعضهم : فسمعتها في اللّيل تقول : اعزل اعزل ! . وهو يقول لها : يا قحبة تولّين أنت وأعزل أنا .
قال بعضهم : بينا أني . . قحبة في شهر رمضان ، وذهبت أقبّلها فحوّلت وجهها عنّي . فقلت : لم تمنعينني القبلة ؟ قالت : بلغني أن القبلة تفطّر الصائم .
أدخل رجل قحبة إلى خربة ، فبينا هو فوقها إذا أحسّ بوقع قدم ، فأراد أن يقوم ، فقالت له : شأنك فإنّه إن كانوا أقلّ من أربعة ضربوا الحد .
كان في جوار ابن المعذّل قحبة تزني نهارا وتصلّي باللّيل وتدعو وتقول :
اللّهمّ اختم لي بخير . فلما طال ذلك على ابن المعذّل قال لها : يا فاجرة ، ما ينفعك هذا الدعاء ؟ وهو يختم لك بالليل . وتكسرين الختم بالنّهار .
كان الحمدوني في مجلس : فقالت له قينة : ناولني ذلك الكوز ، فقال : يا قحبة تريدين أن تستأكليني .
أخذ شيخ مع جارية سوداء فقيل له : ويحك تزني بسوداء ؟ ! قال : أنا اليوم شيخ ، إيش أبالي ما أني . . .
نزل سبعة أنفس في خان ، وبعثوا إلى قوّادة وقالوا لها : أحضري لكلّ واحد منّا امرأة - وكان أحدهم يصلّي - فقالت : كم أنتم ؟ قالوا : نحن ستّة . فقال المصلّي : سبحان اللّه ، سبحان اللّه . وأخرج يده وقد عقد على سبعة - أي نحن سبعة .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 223
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص٢٢٣