هذا الكتاب أحد فهو وليّ قبض ما فيه . فضحك الأمين وأمر لها بجائزة .
دخل الجمّاز على صاحب قيان وعنده عشيقته . فقال له الرّجل ، أتأكل شيئا ؟
قال : قد أكلت . فسقاه نبيذ عسل فلمّا كظّه جعل يأكل الورد كأنه يتنقّل به ، ففطنت الجارية فقالت لمولاها : يا مولاي أطعم هذا الرّجل رغيفا ، وإلّا واللّه خرج خراه جلنجبين معسّل .
قال بعضهم : رأيت أم جعفر في إيوان كسرى بيدها مدرى « 1 » وعليها قباء خزّ طاروني « 2 » وهي تكتب على الحائط : [ المتقارب ]
فلا تأسفنّ على ناسك * وإن مات ذو طرب فابكه
ونك من لقيت من العالمين * فإنّ النّدامة في تركه
قال : فقلت لها : يا سيّدة عبد مناف ، ما هذا الشّعر ؟ فقالت : اسكت ، هذا الذي بلغنا عن آدم أنّه لما جامع حواء قالت له : يا أبا محمد ما هذا ؟ قال : هذا يقال له النّي قالت : زدني منه فإنّه طيّب .
كان لرجل عنّين امرأة فرآها يوما تساحق أخرى فقال : ويلك ، خرق على خرق ؟ قالت : نعم حتّى يرزق اللّه برقعة .
كتبت سحّاقة إلى حبّة لها تزوجت : يا أختي ، ما أقبح الصّاد مع اللام ، وأحسن الصاد مع الصّاد ، فأجابتها : ما أحسن اللحم على اللحم ، وأقبح الخبز على الخبز !
وكتبت أخرى إلى صديقة لها تغايظ بزوجها : لو تطعمت بأيره ما تلذّذت بغيره .
وعوتبت أخرى وكانت قد تزوّجت وتركت السحاق وزهدت فيه فقالت : يا أخواتي ، رأيتنّ قفلا يفتح بقفل ؟ قلن : لا . قالت : قد وجدت لقفلي مفتاحا لا يتعاظمه ألف قفل ، فمن احتاج إليه منكنّ لم أبخل به عليها .
قالت سحاقة لأخرى : ليس شيء أطيب من الموز - تكنى عن الجماع -
هامش
( 1 ) المدرى : المشط .
( 2 ) الطاروني : ضرب من الخزّ .