استعرض رجل جارية فقال : في يديك عمل ؟ قالت : لا ولكن في رجلي .
وأدخل على المنصور جاريتان فأعجبتاه . فقالت التي دخلت أولا : يا أمير المؤمنين ، إنّ اللّه قد فضّلني على هذه بقوله :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ
[ التوبة : 100 ] ، فقالت الأخرى : لا بل قد فضّلني بقوله :
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى
( 4 ) [ الضحى : 4 ] .
استعرض واحد جارية فاستقبح قدميها فقالت : لا تبال ؛ فإنّي أجعلها وراء ظهرك .
طلبت جارية محمود الورّاق للمعتصم بسبعة آلاف دينار ، فامتنع من بيعها ، واشتريت له بعد ذلك من ميراثه بسبعمائة دينار ، فذكر المعتصم لها ذلك يوما فقالت : إذا كان الخليفة ينتظر بشهواته المواريث فسبعون دينارا في ثمني كثير .
فكيف سبعمائة ؟
اقترح بعضهم على جارية أن تغنّي له : [ البسيط ]
سرّي وسرّك لم يعلم به أحد * إلّا الإله وإلا أنت ثم أنا
فقالت : يا سيّدي والقواد فلا تنسه .
قال بعضهم : نظرت إلى جارية مليحة في دهليز ، فقالت : يا سيّدي ؛ تريد النيك . ؟ قلت : إي واللّه . قالت : فاقعد حتّى يجيء مولاي السّاعة فيني . . . ك كما نا . . . . . ني البارحة .
كان بعض المجان يعشق جارية أمجن منه ، فأضاق يوما فكتب إليها : قد طال عهدي بك يا سيّدتي ، وأقلقني الشوق إليك ، فإن رأيت أن تستدركي رمقي بمضغة علك تمضغينه وتجعلينه بين دينارين وتنفذينه لأستشفي به فعلت إن شاء اللّه . ففعلت ذلك وكتبت إليه : قد سارعت إلى أمرك يا سيّدي ، فتفضل بردّ الطبق والمكبّة واستعمل خبر النبي عليه السلام : « استدرّوا الهدايا برد الظّروف » .
وطلب آخر من عشيقته خاتما كان معها فقالت : يا سيّدي هذا ذهب وأخاف أن تذهب ، ولكن هذا العود حتّى تعود .