الباب الثامن نوادر للنساء المواجن والجواري
قال رجل : قلت لجارية أردت شراءها : لا يريبنّك شيبي فإنّ عندي قوّة فقالت : أيسرك أنّ عندك عجوزا معتلمة .
قال آخر : كانت لي جارية ، فأردتها على بعض الأمر فقالت : إن الأعور الدّجال لا يدخل المدينة ولكن يلم بأعراضها .
كانت جارية الجمهوري في غاية المجون ، ولها إليه رسائل كثيرة معروفة قالت له يوما : إنّ فلانا اليهوديّ بذل لي عشرين دينارا على أن أعطيه فردا فلم أفعل . قال مولاها : كذبت واللّه أنت حينئذ في القيان ويقع في يدك عشرون دينارا بفرد فلا تجيبين إليه ؟ فقالت : محوت المصحف إن كنت فعلت ذلك عفافا ، ولكن لم أشته أن أنام تحت أقلف « 1 » ، قال : أسخن اللّه عينك ! اليهود لا يكونون قلفا .
فقالت : يا مولاي ؛ متى عزمك أن تخرج إلى البستان ؛ فإني لم أعلم ، وقد ندمت ، واليهوديّ بعد مقيم على العهد .
وكتب إليها يوما : يا ستّ مولاها ، ما دمت فارغة خذي من ذلك اللوز المقشّر وبخريه بخورا طيبا فإنّ المحلب عندنا قد نفد ، ومحلب السّوق ليس بطيّب . فكتبت إليه : سخنت عينك يا مطر ، مذ لم أر من خبزه شعير وضراطه حواريّ غيرك .
وكتبت إليه مرّة : قد صرت لوطيا صاحب مردان . أعوذ باللّه من البطر ، ولكنّ الحائك إذا بطر سمّى ابنته سمانة .
هامش
( 1 ) الأقلف : الذي لم يختن .