وقال الجاحظ قلت لنفيس غلامي : بعثتك إلى السوق في حاجة فلم تقضها ؛ فقال : يا مولاي ، أنا ناقة من مرضي ، وليس في ركبتي دماغ .
وقال الجاحظ : قال الحجاج لأبي الجهير الخراساني النخاس : أتبيع الدوابّ المعيبة من جند السلطان ؟ فقال : شريكاتنا في هوازها وشريكاتنا في مدائنها ، وكما يجيء يكون . قال الحجاج : ما تقول ؟ قال بعض من كان قد اعتاد الخطأ وكلام العلوج بالعربية يقول : شركاؤنا بالأهواز وبالمدائن يبعثون إلينا هذه الدّواب ؛ فنحن نبيعها على وجوهها .
قال ابن أبي فنن : طلبت من عبد اللّه بن أحمد بن الخصيب بخورا ؛ فكتب إليه : فدتك نفسي من السوء برحمته ، كتابي إليك وأنا وحدي ، والجواري عندي ؛ فأمّا البخور فإنّ أبا العباس في الحمام إن شاء اللّه .
وكتب بعض الشيوخ الفضلاء إلى شيخ من العدول بالري نفقت بغلته :
نبّئت أنّ الشيخ قد مات بغلته ، هيهات هيهات .
وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، والحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد نبيّه وعلى آله الطاهرين وسلّم تسليما .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 216
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص٢١٦