ولم تأخذه هوادة في دين اللّه ، درّت عليه أفاويق الدنيا ، وألقت إليه كنوز القرون الأولى ، فقبض ولم يقبض ، وقضم ولم يخصم ، ورشف ولم يعب ، حتى فارقها خميص البطن من حطامها ، خفيف الظّهر من آثامها .
ثم كلام عثمان بن عفان ذي السابقة والصّهر الكريم ، وجامع القرآن والذكر الحكيم .
ثم أوردت لمعا من كلام سائر الصحابة من غير تقديم للأفضل فالأفضل ، ولا ترتيب للأقدم فالأقدم والأقرب فالأقرب ، بل على ما اتفق وبحسب ما اتّسق . وذكرت مواعظ ونكتا من كلام عمر بن عبد العزيز ، فإنه وإن لم يدرك شأو المذكورين ، فإنه غبّر في وجوه أهله المطعونين ، وكلامه أشبه بكلام الصدر القديم ، وأحرى ألا يكون مصدره إلّا عن الصدر السليم .
وختمت الفصل بأبواب تشتمل على نوادر مليحة ، ومضاحك لطيفة .
وهذا الفصل يشتمل على عشرة أبواب :
الباب الأول : كلام أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه .
الباب الثاني : كلام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .
الباب الثالث : كلام عثمان بن عفان رضي اللّه عنه .
الباب الرابع : كلام سائر الصحابة رحمهم اللّه ورضي عنهم .
الباب الخامس : كلام عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه .
الباب السادس : مزح الأشراف والأفاضل .
الباب السابع : الجوابات المستحسنة جدّا وهزلا .
الباب الثامن : نوادر المتنبئين .
الباب التاسع : نوادر المدينيين .
الباب العاشر : نوادر الطفيليين والأكلة .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 6
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص٦