وقال : من أخّر حاجة الرجل فقد ضمنها .
وقال له عمر رضي اللّه عنه : ما أدري كيف أعامل أهل الكوفة ؟ إن أرسلت إليهم مؤمنا ضعّفوه ، وإن أرسلت إليهم قويّا فجّروه . فقال المغيرة : يا أمير المؤمنين ، الضعيف إيمانه له وعليك ضعفه ، والفاجر قوته لك وعليه فجوره . فولّاه الكوفة .
وقال : ملكت النساء على ثلاث طبقات : كنت أرضيهنّ في شبيبتي بالباه « 1 » ، فلما شبت أرضيتهنّ بالمداعبة والمفاكهة ، فلما كبرت أرضيتهن بالمال .
وقيل له : إن بوّابك يأذن لأصحابه قبل أصحابك . فقال : إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور ، والجمل الصئول ، فكيف بالرجل الكريم ؟ .
ورأى عروة بن مسعود يكلم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلّم - ويتناول لحيته يمسّها ، فقال :
أمسك يدك عن لحية النبيّ - صلى اللّه عليه وسلّم - قبل ألّا تصل إليك . فقال عروة : يا غدر ، وهل غسلت رأسك من غدرتك إلّا بالأمس ؟ وحديث غدرته أنه خرج مع سبعة نفر من بني مالك إلى مضر ، فعدا عليهم فقتلهم جميعا وهم نيام ، واستاق العير ولحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وكان يقول : لا يزال الناس بخير ما تعجّبوا من العجب .
وقال : السفلة من لا يبالي ما قال وما قيل له ، ولا ما فعل ولا ما فعل به .
وقال : ما صنعت لرجل حاجة إلا كنت أضنّ بها منه حتى أربها .
عمرو بن العاص
قال : ثلاث لا أملّهن : جليسي ما فهم عنّي ، وثوبي ما سترني ، ودابتي ما حملت رحلي .
هامش
( 1 ) الباه : النكاح .