ارتقيت مرتقى صعبا ، لمن الدّبرة ؟ فقلت : للّه ولرسوله . فقال : أعمد من سيد قتله قومه . قال : ثم اجتززت رأسه فجئت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال : إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة « 1 » من فقه الرجل .
وقال : لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، من لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا ، يتهارجون كما تهارج البهائم ، كرجراجة الماء الخبيث التي لا تطعم .
قال : لأن أزاحم جملا قد هنئ بالقطران « 2 » أحبّ إليّ من أن أزاحم امرأة عطرة .
وقال : ما شبّهت ما غبر من الدّنيا إلا بثغب « 3 » ذهب صفوه ، وبقي كدره .
وذكر الفتنة فقال : الزم بيتك . فقيل : فإن دخل عليّ بيتي ؟ قال : كن مثل الجمل الأورق الثّفال « 4 » الذي لا ينبعث إلا كرها ، ولا يمشي إلا كرها .
وسار سبعا من المدينة إلى الكوفة في مقتل عمر - رضي اللّه عنه - فصعد المنبر وقال : إن أبا لؤلؤة قتل أمير المؤمنين عمر . قال : فبكى الناس . قال : ثم إنا أصحاب محمد اجتمعنا فأمّرنا عثمان ولم نأل عن خيرنا ذا فوق « 5 » .
وقال : إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر .
وقال : إذا وقعت في آل حم وقعت في روضات دمثات أتأنّق فيهنّ .
وقال : إن هذا القرآن مأدبة اللّه ، فتعلّموا من مأدبته .
وقال : لأن أعضّ على جمرة حتى تبرد ، أحبّ إليّ من أن أقول لأمر قضاه اللّه عزّ وجلّ : ليته لم يكن .
هامش
( 1 ) المئنة : العلامة .
( 2 ) هنئ بالقطران : أي طلي به .
( 3 ) الثغب : موضع في أعلى الجبل يستنقع به ماء المطر .
( 4 ) الثفال : البطيء الثقيل .
( 5 ) لم نأل عن خيرنا ذا فوق : أي خيرنا وأكملنا ، تاما في الإسلام والسابقة والفضل . والفوق : هو موضع السهم من الوتر ، وفي الكلام استعارة .