وقال رضي اللّه عنه : لا تزالون أصحاء ما نزعتم ونزوتم . نزعتم في القسيّ ، ونزوتم على ظهور الخيل .
وقال رضي اللّه عنه : ليس قوم أكيس من أولاد السراري ؛ لأنهم يجمعون عز العرب ودهاء العجم .
وقال رضي اللّه عنه : من يئس من شيء استغنى عنه .
ونظر إلى رجل مظهر للنسك متماوت ، فخفقه بالدّرّة وقال : لا تمت علينا ديننا أماتك اللّه .
وقال رضي اللّه عنه لأبي مريم السلولي واللّه لا أحبك حتى تحبّ الأرض الدم . قال : أفتمنعني حقّا ؟ قال : لا . قال : فلا بأس . إنما يأسف على الحب النساء .
وروي أن أعرابيا أتاه فقال : إني أصبت ظبيا وأنا محرم ، فالتفت عمر رضي اللّه عنه - إلى عبد الرحمن بن عوف ، وقال : قل . قال عبد الرحمن :
يهدي شاة . قال عمر - رضي اللّه عنه - : اهد شاة . فقال الأعرابي : واللّه ما درى أمير المؤمنين ما فيها حتى استفتى غيره ، وما أظنّني إلا سأنحر ناقتي ، فخفقه عمر بالدّرة وقال : أتقتل في الحرم وتغمص في الفتيا ؟ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
[ المائدة : الآية 95 ] . فأنا عمر بن الخطّاب ، وهذا عبد الرحمن بن عوف .
ومن كلامه رضي اللّه عنه : قد ألنا وإيل علينا ، أي سسنا وساسنا غيرنا .
وقال له عبد اللّه ابنه رضي اللّه عنهما : لم فضّلت أسامة عليّ وأنا وهو سيّان ؟ فقال : كان أبوه أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أبيك ، وكان هو أحبّ إلى رسول اللّه منك .
وأثني عليه وهو جريح ، فقال : المغرور من غررتموه ، لو أن لي ما في الأرض جميعا لافتديت به من هول المطّلع .
وقال : تعلّموا اللحن والسنن ، والفرائض كما تعلّمون القرآن .