أنشأت كي تنفقها مزريا « 48 » * على علىّ بن أبي طالب قد آن « 49 » أن يبرد معناكم
لولا لجاج القدر الغالب
قال : قال المكتفى : قد برد معناهم ، والحمد للّه الذي جعل ذلك في أواني .
وحدثنا محمد بن يحيى « 50 » ، قال : كنّا يوما عند عبد اللّه بن المعتز ، فقرأ شعرا لمتوّج بن محمد بن مروان الأصغر بن أبي الجنوب بن مروان الأكبر ، وكان شعرا رديئا جدا ، فقال : أشبّه لكم شعر آل أبي حفصة وتناقصه حالا بعد حال . فقلنا : إن شاء الأمير . فقال : كأنه ماء أسخن لعليل في قدح ثم استغنى عنه ، فكان أيام مروان الأكبر على حرارته ، ثم انتهى إلى عبد اللّه بن السّمط ، وقد برد قليلا ، ثم إلى إدريس بن أبي حفصة ، وقد زاد برده ، وإلى أبى الجنوب كذلك ، وإلى مروان الأصغر ، وقد اشتدّ برده ، وإلى أبى هذا متوّج ، وقد ثخن لبرده ، وإلى متوج هذا ، وقد جمد فلم يبق بعد الجمود شيء .
أخبرني أبو القاسم يوسف بن يحيى بن علي المنجم ، عن أبيه ، قال : أنشد خالى أبو العباس أحمد بن أبي كامل يوما شعر مروان الأصغر الذي يقول في أوله :
ألا يا ليت أنّ البين بانا * وقيل فلانة عشقت فلانا [ 179 ]
قال : فلان أنا ، وفلانة امرأته .
أخبرني علي بن هارون ، قال : أخبرني عبيد اللّه بن أحمد بن أبي طاهر ، عن أبيه ، قال : أنشد مروان بن أبي الجنوب أبا هفّان شعرا له في المتوكل يقول فيه :
الشعر أخّرهم ، والشّعر قدّمنى * والشّعر أبعدهم ، وقال لي ادخل
فقال أبو هفان : في الحرم .
هامش
( 48 ) في الديوان :أنحيت كي تنفقها زاريا( 49 ) رواية : حان . ( هامش الأصل ) .
( 50 ) الخبر كله في الطائف المعارف 74 .