قال : حدثني محمد بن حبيب ، عن ابن الأعرابي ، قال : قلت لأبى برزة الأعرابي أحد بنى قيس بن ثعلبة : أيعجبك قول أبى العتاهية :
ألا يا عتبة الساعة * أموت الساعة الساعة
فقال : لا واللّه ما يعجبني ! ولكن يعجبني قول الآخر :
جاء شقيق عارضا رمحه * إنّ بنى عمك فيهم رماح
هل أحدث الدهر لنا نكبة * أم هل رقت أمّ شقيق سلاح
أي نفثت عليه حتى لا يعمل شيئا .
ويروى :
هل أحدث الدهر بنا ضولة
« 46 » أي ضعفة وذلة .
قال الأصمعي وابن الأعرابي : معناه « أم هل رقت » ، أي هل رقت ، أي إن سلاحي مرقى . وأنشد لحاتم :
سلاحك مرقى فلا أنت ضائر * عدوا ولكن وجه مولاك تعطف
هذا لفظ حديث ابن الأعرابي والأصمعي .
وقال الأخفش في حديثه : وأنشدنا ثعلب ، قال : أنشدنا ابن الأعرابي :
سلاحك مرقى فلست بضائر * عدوّا ولكن قلب مولاك تجرح
وأخبرني أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمد بن عرفة ، والحسين بن محمد العرمرم ؛ قالا :
أخبرنا محمد بن يزيد النحوي ، قال : قيل لأعرابى - مرة : يعجبك هذا البيت :
عتيب الساعة الساعة * أموت الساعة الساعة
قال [ 143 ] : لا واللّه ، ولكنه يغمّنى ! قالوا : فما الذي يعجبك ؟ قال : يعجبني :
جاء شقيق عارضا رمحه . . . البيت .
وحدثني أبو عبد اللّه الحكيمى ، قال : حدثنا محمد بن موسى البربرى ، عن الزّبير بن
هامش
( 46 ) من ضؤل الرجل يضؤل ضآلة وضئولة .