19 - مجنون بنى عامر [ 1 ]
حدثنا محمد بن مخلد العطار ، قال : حدثنا أبو الحسين علي بن عبدويه ، قال : حدثنا يحيى بن النضر بن جنيد ، قال : حدثني أبى ، قال : حدثنا يحيى بن النضر بن جنيد قال : حدثني أبى ، قال : حدثني المقبل العقيلي ، قال : يتحدث عندنا بالبادية أنّ مجنون بنى عامر لما قال « 1 » :
قضاها لغيرى وابتلانى بحبّها * فهلّا بشئ غير ليلى ابتلانيا [ 105 ]
ذهب بصره .
وحدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، قال : حدثنا عبد اللّه بن شبيب ، قال : حدثني هارون بن موسى القروي ، قال : حدثني موسى بن جعفر بن أبي كثير ، قال : لما قال مجنون بنى عامر « 2 » :
خليلي لا واللّه لا أملك الذي * قضى « 3 » اللّه في ليلى ولا ما قضى ليا
قضاها لغيرى وابتلانى بحبّها * فهلّا بشئ غير ليلى ابتلانيا
ذهب بصره .
قال الشيخ أبو عبيد اللّه المرزباني رحمه اللّه تعالى : وروى عن الهيثم بن عدي ، عن ابن عياش - أنّ المجنون لما قال هذين البيتين ضربه البرص .
هامش
[ 1 ] هو قيس بن الملوح ، وقيل : قيس بن معاذ ، وقيل اسمه مهدى ، والصحيح الأول كما في الأغانى . ولقب بالمجنون . قال الأصمعي : لم يكن مجنونا ، ولكن كانت فيه لوثة ، وكان المجنون وليلى صاحبته يرعيان معا وهما صبيان فعلقها ؛ وكان جميلا ظريفا راوية للشعر حلو الحديث . وكانت تعرض عنه وتقبل على غيره بالحديث حتى شق ذلك عليه . ثم تمادى به الأمر حتى ذهب عقله وهام مع الوحش .
وترجمته في الشعر والشعراء 545 ، والأغانى 2 - 1 ، والخزانة 2 - 169 ، واللآلئ 350 ، والمؤتلف 188 ، والمرزباني 476 .
( 1 ) ديوانه 35 ، والأغانى 2 - 36 ، 54 .
( 2 ) ديوانه 35 ، والأغانى 2 - 54 .
( 3 ) في الديوان : قضى لي في ليلى .