16 - جميل بن معمر العذرى [ 1 ]
حدثنا إبراهيم بن محمد عرفة الواسطي ، قال : أخبرت عن الهيثم بن عدي ، قال :
قال لي صالح بن حسان ، وحدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أحمد بن الهيثم بن فراس السامي ، قال : حدثنا أبو عمر العمرى ، قال « 47 » : أخبر الهيثم بن عدي ، قال لي صالح بن حسان : هل تعرف بيتا من الشعر نصفه أعرابي في شملة ، والنصف الآخر مخنّث من أهل العقيق يتقصّف تقصّفا ؟ قلت : لا واللّه . قال : قد أجّلتك حولا . قلت : لو أجّلتنى حولين ما علمت الذي سألتني - وقال محمد في حديثه :
لو أجلتنى خمسين حولا لم أعرفه - فقال : أفّ لك ؟ قد كنت أحسبك أجود علما مما أنت . قلت : وما هو ؟ قال : أو ما سمعت [ 99 ] قول جميل « 48 » :
الا أيّها النّوّام ويحكم هبّوا
اعرابى واللّه يهتف في شملة ، ثم أدركه اللين وضرع الحب وما يدرك العاشق ، فقال :
أسائلكم « 49 » هل يقتل الرجل الحبّ
كأنه واللّه من مخنّثى العقيق يتفكّك .
وقال إبراهيم : وبعد هذا البيت :
فقالوا نعم حتى يسلّ عظامه * ويتركه حيران ليس له لبّ
وحدثني محمد إبراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى ، عن الزبير بن بكار ، عن رجل
هامش
[ 1 ] هو جميل بن عبد اللّه بن معمر . ويقال : إنه جميل بن معمر بن عبد اللّه . يكنى أبا عمرو ، وهو أحد عشاق العرب المشهورين بذلك ، وصاحبته بثينة ، وهما من عذرة ، وهو شاعر فصيح مقدم جامع للشعر والرواية . وجعله ابن سلام في الطبقة السادسة من فحول الإسلام .
وترجمته في الشعر والشعراء 400 ، وطبقات ابن سلام 543 ، والأغانى 8 - 90 والخزانة 1 - 358 .
( 47 ) الخبر كله في الأغانى : 8 - 108 .
( 48 ) الأغانى : 8 - 108 ، 118 ، وديوانه 12 .
( 49 ) في الأغانى : نسائلكم .