وعلمت حتى ما أسائل واحدا * عن علم واحدة لكي أزدادها
ثم أسائله عن جميع العلوم فإذا لم يجب أدّبته ، وأقبّل رأس الآخر - وهو زيادة بن زيد لقوله :
إذا ما انتهى علمي تناهيت عنده * أطال فأعلى أم تناهى فقصّرا « 19 »
14 - أعشى همدان [ 1 ]
أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا أبو حاتم ، قال : سألت الأصمعي عن أعشى همدان ، فقال : هو من الفحول ، وهو إسلامي كثير الشعر . ثم قال : العجب من ابن دأب حين يزعم أنّ الأعشى قال :
من دعا لي غزيّلى * أربح اللّه تجارته
وخضاب بكفّه * أسود اللون قارته « 20 »
ثم قال : سبحان اللّه ، يحذف الألف التي قبل الهاء في اسم اللّه عز وجل ، ويسكّن الهاء ، ويرفع تجارته ، ثم يجوز هذا عنه ، ويروى عن مثله ! ثم قال : قال لي خلف : واللّه لقد طمع ابن دأب في الخلافة حين يجوز عنه مثل هذا ! ثم قال : ومع هذا إن « من دعا لي » ؛ إنما يقال من دعا لغزيّل ومن دعا لبعير ضالّ .
هامش
[ 1 ] اسمه عبد الرحمن بن عبد اللّه ، وهو شاعر محسن مقدم . وكان قد خرج مع ابن الأشعث فأخذ أسيرا وأتى به الحجاج فأمر به فضربت عنقه .
وترجمته في الآمدي 12 .
( 19 ) فأقصرا - رواية سيبويه . ( هامش الأصل ) .
( 20 ) من قرت الدم : يبس بعضه على بعض .