قال : نعم . قال : فإنه يقرّ بعينها أن يدخل فيها مثل ذراع البكر ، أفيقرّ بعينك ؟
قال : وكان الأحوص يرمى بالأبنة ، فانصرف .
كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز ، أخبرنا عمر بن شبّة ، قال : كان كثيّر مع قصره ودمامته تائها ذا أبّهة وذهاب بنفسه . قال : في أي شعر أعطى الأحوص عشرة آلاف دينار ؟ قالوا : بقوله :
وما كان مالي طارفا من تجارة * وما كان ميراثا من المال متلدا
ولكن عطاء « 2 » من إمام مبارك * ملا الأرض معروفا وجودا وسؤددا
شكوت إليه ثقل غرم لو أنّه * وما أشتكى منه على القيل بلّدا
فلما حمدناه بما كان أهله * وكان حقيقا أن يسنّى ويحمدا
وأن تذكر النّعمى التي سلفت له * فأكرم بها عندي إذا ذكرت يدا
فقال كثيّر : ضرع ، قبحه اللّه ، ألا قال كما قلت :
دع عنك سلمى إذ فات مطلبها * واذكر خليلك من بنى الحكم
ما أعطيانى ولا سألتهما * ألا وإني لحاجزى كرمى
إني متى لا تكن عطيته * عندي بما قد فعلت أحتشم
مبدي الرضا عنهم ومنصرف * عن بعض ما لو فعلت لم ألم
11 - أبو دهيل الجمحي [ 1 ]
حدثنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني حمزة بن عتبة الهاشمي ، قال : قال أبو دهبل الجمحي : قلت :
وإنّ شكرك عندي لا انقضاء له
هامش
( 2 ) ضبطت الهمزة في الأصل بفتحتين وضمتين وفوقها « معا » .
[ 1 ] هو وهب بن زمعة ، من بنى جمح ، وكان شاعرا محسنا ، وأكثر شعره في عبد اللّه بن عبد الرحمن الأزرق وإلى اليمن . وكان يشبب بامرأة يقال لها عمرة ، وكان لها عاشقا . وهو شاعر محسن مداح كما في الآمدي .
وترجمته في الشعر والشعراء 596 ، والآمدي 168 ، والأغانى 6 - 149 .