تصغى إذا شدّها بالرحل « 22 » جانحة * حتّى إذا ما استوى في غرزها تثب « 23 »
وثب المسحّج من عانات معقلة * كأنه مستبان الشّكّ أو جنب
وثب المسحّج من عانات معقلة * كأنه مستبان الشّكّ أو جنب « 24 »
فقال له الرجل : أخطأت يا ذا الرمة . ألا قلت كما قال الراعي « 25 » :
فلا تعجل « 26 » المرء عند البرو « 27 » * ك وهي بركبته أبصر [ 86 ]
وهي إذا قام في غرزها * كمثل السفينة أو أوقر
ومصغية خدّها بالزّما * م فالرأس فيها له أصعر
ويروى « 28 » :
وواضعة رأسها للزما * م فالخدّ منها له أصعر
حتى إذا ما استوى طبّقت * كما طبق المسحل الأغبر
فقال ذو الرمة : للّه أنت ! إنما وصف الراعي ناقة ملك ، ووصفت أنا ناقة سوقة .
المسحج : الحمار . ومعقلة : موضع . وعانات : جمع عانة . والشك . الظلع .
والجنب : داء في جنبه . وطبقت : وثبت على أربع قوائمها . والمسحل : الحمار الوحشي ، وسمّى مسحلا لسحيله ، وهو صوته . وأغبر : في لونه غبرة .
وحدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى النحوي ، عن محمد بن سلام ، قال : قيل لذي الرمة : مالك لم تقل كما قال عمك الراعي ؟ قال :
فلا تعجل المرء قبل الورا « 29 » * ك وهي بركبته أبصر
هامش
( 22 ) في الشعر والشعراء والديوان : بالكور . وفي هامش الأصل : بالكور - رواية .
( 23 ) تصغى : تميل ، كأنها تسمع إلى حركة من يريد أن يشد عليها الرحل . والجانحة : المائلة . الغرز : سير كالركاب توضع فيه الرجل عند الوثوب ، وصفها بالفطانة وسرعة الحركة .
( 24 ) المسحج : الحمار المعضض المكدم . والعانات : جمع عانة ، وهي القطيع من حمر الوحش . معقلة :
موضع بالدهناء تنسب إليه الحمر . والشك : الظلع الخفيف . والجنب : الذي يشتكى جنبه .
( 25 ) الشعر والشعراء 518 ، وأمالي المرتضى 1 - 279 ، واللآلئ 898 ، واللسان ( ورك )
( 26 ) في ابن قتيبة : ولا . . . قبل . . . . . . بركبتها . . .
( 27 ) في اللسان ، وأمالي المرتضى : الوروك . وتورك على الدابة : ثنى رجله ، ووضع إحدى وركيه في السرج .
( 28 ) وهي الرواية في ابن قتيبة . والصعر : الميل في الحذين خاصة .
( 29 ) في اللسان : الوروك . وقد تقدم معناه .