قال قدامة بن جعفر الكاتب « 104 » : الإقواء في شعر الأعراب كثير ، وفيمن دون الفحول من الشعراء ؛ وهو أن يختلف إعراب القوافي ، فتكون قافية مرفوعة وأخرى مخفوضة .
قال إسحاق : قلت ليونس : عبيد اللّه بن الحرّ يقوى ؟ فقال : الإقواء خير منه .
وقد ركب بعض الفحول الإقواء في مواضع ؛ مثل ما قال سحيم بن وثيل الرياحي « 105 » :
عذرت البزل إن هي خاطرتنى * فما بالى وبال ابن « 106 » اللّبون
وما ذا يدّرى « 107 » الشعراء منّى * وقد جاوزت رأس الأربعين « 108 »
فنون الأربعين مفتوحة ، ونون اللبون مكسورة ، ولكن كأنه وقف القوافي فلم يحركها .
وقد قال جرير « 109 » :
عرين من عرينة ليس منّا * برئت إلى عرينة من عرين
[ 62 ] عرفنا جعفرا وبنى عبيد * وأنكرنا زعانف آخرين « 110 »
هامش
( 104 ) نقد الشعر 109 .
( 105 ) الطبقات 59 ، وقد سبق .
( 106 ) قلت : المعروف : ابني لبون . ( هامش الأصل ) .
( 107 ) في نقد الشعر : وما ذا تبتغى الشعراء منى . . .
( 108 ) النون مضبوطة بفتحة وكسرة في الأصل . وفي الطبقات كسرت النون .
( 109 ) ديوانه 577 ، ونقد الشعر 109 ، والطبقات 59 ، وقد سبق .
( 110 ) النون مكسورة في الطبقات .