21 - قيس بن الخطيم [ 1 ]
أخبرنا أبو بكر الجرجاني ، قال : حدثنا ميمون بن هارون ، قال : سمعت إسحاق الموصلي يقول : كنا نستشنع قول قيس بن الخطيم « 32 » :
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشّعاع أضاءها « 33 »
ملكت بها كفى فأنهرت « 34 » فتقها * يرى قائم « 35 » من خلفها ما وراءها
حتى أنشدني أبو عبيدة :
ضربته في الملتقى ضربة * فزال عن منكبه الكاهل
فصار ما بينهما فجوة * يمشى بها الرامح والنابل
فكان هذا أعظم وصفا .
وحدثني عبد اللّه بن محمد بن أبي سعيد ، وأحمد بن محمد المكي ، ومحمد بن إبراهيم ؛ قالوا : حدثنا أبو العيناء ، قال : سمعت الأصمعي يقول : أتيت شعبة بن الحجاج فأنشدني لقيس بن الخطيم :
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر
وذكر البيتين . وضحك شعبة « 36 » ، ثم قال : واللّه ما طعنه ، ولكنه نقب في جنبه دربا .
هامش
[ 1 ] هو قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو . كان شاعر الأوس ، وبينه وبين حسان بن ثابت منافسات ، وذكر أصحاب المغازي أنه قدم مكة فدعاه النبي إلى الإسلام وتلا عليه القرآن فقال : إني لأسمع كلاما عجبا ، فدعني أنظر في أمرى هذه السنة ثم أعود إليك ، فمات قبل الحول . وله في وقعة بعاث التي كانت بين الأوس والخزرج قبل الهجرة أشعار كثيرة .
وترجمته في الإصابة 3 - 266 ، والأصمعيات 196 ، والشعر والشعراء 280 ، وابن سلام 190 .
( 32 ) ابن سلام 192 ، وتجريد الأغانى 1 - 307 ، واللسان ( شعع ) .
( 33 ) النفذ : الثقب . والشعاع - بالضم : ضوء الدم وحمرته وتفرقه . ويروى الشعاع - بفتح الشين - وهو تفرق الدم وغيره ( اللسان ) .
( 34 ) أنهرت : وسعت .
( 35 ) ويروى : يرى قائما . ( هامش الأصل ) .
( 36 ) شعبة هذا كنيته أبو بسطام ، وهو ابن الحجاج بن الورد العتكي البصري ، وهو من أشياخ شيوخ البخاري ومسلم ، وتوفى بالبصرة ( هامش الأصل ) .