Skip to main content

الاستخراج لأحكام الخراج — Page 123

Contributors:

P.123
وان كانت ظلما محضا فقال في رواية الأثرم أي شيء يفعل يشير إلى أنه كمغصوب منه ماله قهرا وحكى أبو الخطاب في الهداية في جواز الاحتساب من العشر روايتين عن أحمد وأن الجواز اختيار أبى بكر عبد العزيز وأصل المسألة ما إذا ظلم الساعي في الزكاة يأخذ زيادة بغير تأويل هل يحتسب بها رب المال أم لا . على روايتين واختيار أبى بكر أنه يحتسب بها من سنة أخرى أو من مال آخر وقد سبق في الباب الرابع نص أحمد في رواية حرب فيمن أخذ السلطان منه بعض ثمرته مقاسمة على وجه الخراج من ارض الصلح أنه يحتسب بها من العشر وهذا ظاهر لان المأخوذ منه مقاسمة مأخوذ من ثمرته وقد أخذ منه بجهة باطلة وعليه حق في الثمرة بوجه صحيح فيحتسب بذلك من الواجب الذي عليه ونظيره أن تؤخذ منه زكاة عن مال قد خرج عن ملكه ظلما وعدوانا فيحتسب به من زكاة مال في ملكه من جنسه فاما ان أخذ منه على وجه الخراج فاحتسب به من العشر فقد اختلف الجنسان ونقل حرب أنه سئل إسحاق بن راهويه عن قناة عندهم كانت عشرا فجاء سلطان جائر فحولها إلى الخراج هل يحل لنا أن ندخر عنهم شيئا قال هي عشر كما كانت وقال يحل ذلك ورخص فيه يعنى الادخار وهذا يشعر بأنه لا يحتسب بما يأخذه من الخراج ظلما من العشر اللهم الا أن يكون هذا الظالم يجمع بين أخذ الخراج الذي أحدثه والعشر وقد اختلف الأصحاب في محل الروايتين في الاحتساب بالزيادة التي يأخذها الساعي ظلما فمنهم من حكاها على الاطلاق كأبي بكر وغيره ومنهم من نزلها على اختلاف حالين ثم اختلفوا فقالت طائفة منهم ان كان المال المأخوذ باقيا في يد الساعي أو الامام ونوى به صاحبه الزكاة أجزأه وان تلف قبل ذلك لم يجزه ونزلوا الروايتين على ذلك ومنهم القاضي أبو يعلى وقالت طائفة ان نوى عند أخذ الساعي التعجيل أو نحوه اعتد بذلك والا فلا ونزلوا الروايتين على ذلك ومنهم صاحب المغنى وقالت طائفة ان كان الساعي أخذها على سبيل الغصب لم يعتد بها وان كان أخذها على وجه الزكاة ونوى الدافع التعجيل