Skip to main content

الاستخراج لأحكام الخراج — Page 121

Contributors:

P.121
الرزق فيه يجرى مجرى الإجارة وهذا ما لا يصح الدخول فيه بدون تولية من الامام وأذن منه وهم على قسمين أحدهما من لا يجوز صرفه ما دام أهلا للعمل كالجند فهذا اقطاع صحيح والثاني من يجوز الاستبدال به فهل هو إقطاع صحيح أم لا فهو على وجهين وأدخل القضاة في هذا القسم وهذا إنما يصح على القول بجواز عزل القاضي فان قلنا لا يجوز عزله كان كالمجاهدين وأما من يأخذ على غير عمل كالفقراء أو على عمل لا يدوم كجباة الخراج ونحوهم فلا يصح أقطاعهم من الخراج وكل من لا يصح إقطاعه كان ذلك حوالة له على الخراج فيصح بعد حلول رزقه إن كان له رزق بعد حلول الخراج وكلامه يدل على أن رزق المقطع في الديوان لا يبطل بهذا الاقطاع وإنما يكون هذا الاقطاع عوضا عنه حتى أنه لم يجز أن يقطع زيادة على رزقه وفي هذا نظر بل الأظهر أن للامام أن يزيد رزق من ساء من المقاتلة وما ذكره من إقطاع الجندي من الخراج مدة حياته ينبنى على الخلاف في سقوط رزقه من الديوان بالزمانة ففيه نظر إذ الأصل السلامة وما ذكره من الفرق بين اقطاع الخراج والجزية وأنه لا يجوز في الجزية الاقطاع أكثر من سنة واحدة لجواز اسلام الذمي إنما يصح في اقطاع جزية معين من أهل الذمة فأما إقطاع جزية أهل بلد يمتنع في العادة اسلامهم فلا يتأتى ذلك وهذا كله في خراج العنوة وأما خراج الأرض التي صالحونا أنها لهم بالخراج فهي كالجزية إذا قلنا إن خراجها يسقط بالاسلام ويستفاد من كلامه هذا أن أهل فرض الديوان من المجاهدين يأخذون ما يأخذونه من الديوان عوضا عن أعمالهم فلو أقطع أحدهم منافع أرض بيت المال كمنافع الأرض الخراجية فإنه يملكها بمجرد اقطاعه لأنه انما أخذها بمعاوضة عن عمله وقد تردد المتأخرون من الشافعية والحنفية في ذلك وزعم بعضهم أنما يأخذونه على وجه الإباحة فلا يملكون شيئا منها بدون قبضه ومنهم من زعم أنه لا يملكها يحال بل يستبيح الانتفاع بها كطعام الضيف وبنوا على ذلك أنه لا يجوز اجارتها ( 16 - الاستخراج )