Skip to main content

الاستخراج لأحكام الخراج — Page 116

Contributors:

P.116
ذكر القاضي في الأحكام السلطانية متابعة للماوردي أن أموال الصدقات تجوز أن ينفرد أربابها بقسمتها في أهلها بخلاف من في يده من مال الفىء فإنه ليس له أن ينفرد بقسمته في مستحقيه حتى يتولاه أهل الاجتهاد من الأئمة وذكر القاضي في خلافه الكبير في مسائل الاجتهاد أن المنصوص عن أحمد أنه يجوز لمن عليه الخراج أن يتولى تفرقته بنفسه على مستحقيه ثم ذكر قول أحمد في رواية محمد بن العباس وسئل عن الرجل يكون له الغلات في مثل هذا البلد يعنى بغداد فيمسحها ويخرج خراجها على ما وظف عمر رضى اللّه عنه على السواد ويقسم على المساكين قال إن فعل فهو حسن وكذلك نقل يعقوب ابن بختان في الرجل عما في يديه على ما وظف عمر رضى اللّه عنه على كل جريب يتصدق به قال ما أجود هذا ثم علله القاضي بأنه مال لا قوام غير معنيين فجاز لمن حصل في يديه تفرقته كاللقطة والزكاة قال ويتخرج المنع وأنه يحمله إلى الامام لأنه قال فيمن كانت في يده رهون لا يعرف مالكها أنه يتصدق بها ويرفعها إلى الحكام وللقاضي طريقة ثالثة كتبها بخطه على ظهر جزء من خلافه أنه يجوز عند تعذر الامام المجتهد العادل لمن عليه الخراج أن يتولى إخراجه بنفسه على مستحقيه بغير خلاف وذكر نص أحمد المتقدم ثم قال والوجه فيه أنه قد تعذر الوصول إلى جهة الامام الذي يتولى إخراج ذلك في وجوهه قال وقد أجاز أحمد ما هو في معنى هذا فيمن في يده وديعة ولا يعرف مالكا جاز له أن يتصدق بها وكذلك قال في الرهون إذا عدم أصحابها قال والوجه فيه أنه مال ليس له مالك معين فجاز لمن حصل في يده أن يتولى صرفه بنفسه كاللقطة قال فإن كان من وجب عليه الخراج يجوز صرفه عليه فهل يجوز له صرف ذلك إلى نفسه نقل عن أحمد ما يدل على جوازه لأنه قال في رواية الميموني في الوالي يدع الخراج فقال لا الخراج فىء لو تركه أمير المؤمنين كان فأما من دونه فلا قال فقد أجاز إسقاط الخراج عنه قبل قبضه منه لذلك في حق من وجب عليه