« مناديل اليمن كأنها نور الربيع » « 1 » . وذكر أبو نعيم عن سليمان بن داود المنقري أن أباه يتجر إلى اليمن . « 2 »
ذكرت الأنسجة اليمانية في العراق ، فلما قدم عبيد الله بن زياد الكوفة لدى سماعه خبر مجيء الحسين إليها « فأخرج ثيابا مقطّعة من مقطّعات اليمن ثم اعتجر بمعجرة يمانية » « 3 » . وروى ابن سعد أن الشعبي كان ممّا يلبس « عمامة حمراء قد تعجر بها من ثياب اليمن » « 4 » . وكان أبو وائل يلبس مقطّعات اليمنة . « 5 »
وقد ذكرت اليمنة في بعض الأبيات ، فقال ابن قردود يرثي ابن عمار :
يا جفنة كإزاء الحوض قد كفئوا * ومنطقا مثل وشي اليمنة الحبر
وقال ربيعة الأسدي :
إن المودّة والهوادة بيننا * خلق كسحق اليمنة المنجاب
« 6 »
وبعث عبد الله بن أبي ربيعة إلى عمر بن الخطاب بحلل من اليمن فقسمها . « 7 »
إن المنسوجات المذكورة في النصوص الآنفة الذكر عامة ، لم يحدد نوعها ولم يذكر في أي مناطق اليمن كانت تصنع ، مما قد يدل على أنه كانت في اليمن للنسيج عدة مراكز ، وأن كثرة هذه المراكز جعلتها تنسب إلى اليمن عموما ، غير أن كثيرا من الأنسجة اليمانية رغم عموميتها كانت ذات صفات خاصة مشتركة تميّزها عن غيرها .
وبرود اليمن هي من أشهر أنسجتها ، وتذكر غالبا مقرونة بها « 8 » ؛ فيروي ابن
هامش
( 1 ) الأغاني 18 / 164 .
( 2 ) أخبار أصبهان 1 / 373 .
( 3 ) الطبري 2 / 243 ، الأغاني 16 / 143 .
( 4 ) ابن سعد 6 / 176 .
( 5 ) المصدر نفسه 6 / 86 .
( 6 ) لسان العرب . مادة يمن .
( 7 ) الأغاني 16 / 153 . وانظر ، عن فرش اليمن ، الذخائر والتحف ، 29 ، 3 ، 46 ، 65 ، 105 ، 111 .
( 8 ) لطائف المعارف 135 ( عن الجاحظ 168 ، ثمار القلوب 534 ) .