تغزل فإنها تسبّح « 1 » . وعن سهل بن سعد أن النبي قال : عمل الأبرار من الرجال الخياطة وعمل البارات من النساء المغزل . « 2 »
كانت بعض النساء تغزل لأسرتها ، فيروي البخاري أن امرأة جاءت ببرد فقالت يا رسول الله أني نسجت هذه بيدي أكسوكها « 3 » . غير أن بعض النساء كن يغزلن للناس . ففي تفسير الثعالبي أن عليّا انطلق إلى يهودي يعالج الصوف ، فقال له هل لك أن تعطيني جزءا « من الصوف تغزلها لك بنت محمد بثلاثة أصع » « 4 » . وفي كتب الفقه كثير من النصوص التي يقترن فيها الغزل بالنساء ؛ فيروي محمد بن حسن الشيباني عن أبي حنيفة : « رجل قال أني لبست من فلانة ثوبا » « 5 » . ومن الطبيعي أن النساء لم يحتكرن النسيج ، فقد كان الرجال أيضا يقومون به « 6 » . فيروي مالك « قلت لابن القاسم أرأيت أن رفعت إلى حائك غزلا ينسجه وقلت له زد عليه رطلا من غزل من عندك » « 7 » . وكان يسمى الغزّال العصّاب . « 8 »
النسيج :
العملية الأساسية في النسيج هي تداخل الخيوط بنمط خاص ، ويسمّى أسطل الثوب السدى « 9 » ، ويسمّى أعلى الثوب اللحمة ، وهو ما سدى بين الشدتين . « 10 »
ذكر الشافعي المنسوجات وأنواعها ، وفيها كثير مما يقوم الفرق فيه على أسلوب عملية النسيج ، فقال أن الثوب « إن كان من غير وشي من العصب
هامش
( 1 ) البركة في فضل السعي والحركة 57 - 59 .
( 2 ) المصدر نفسه 57 .
( 3 ) البخاري كتاب البيوع ، باب النساج 34 / 31 .
( 4 ) البركة في فضل السعي والحركة 59 .
( 5 ) الجامع الصغير 62 .
( 6 ) المخصص 12 / 459 ، لسان العرب 5 / 367 .
( 7 ) المدوّنة 3 / 38 .
( 8 ) لسان العرب 2 / 92 .
( 9 ) المخصص 12 / 59 ( عن أبي زيد ) .
( 10 ) المصدر نفسه 12 / 256 ( عن الخليل ) .