ورد ذكر النعال السبتية في عدد من الأحاديث مما يدل على كثرة استعمالها في زمن الرسول ( ص ) .
وذكر عن أبي عبد الله أنه وصف النعل الممسوحة بأنها حذاء اليهود ، وأنه وصف نعلا معقبة مختصر من وسطها لها قبالان ولها رؤوس ، فقال هذا حذاء النبي ، وأنه كره عقد شراك النعل ، وكان يفضّل النعل الصفراء لأنها ( لباس النبيين ) ، ولأنها أرخص من النعال السوداء . « 1 »
ويذكر الوشّاء أن الرجال الظرفاء وذوي المروءة الأدباء من زيهم لبس النعال الزيجية والثخان الكنبانية والمشعرة اليمانية ، والحذو اللطاف والمحتمة الخفاف ويشرك أسودها بأحمر ، وأصفرها بأسود ، ويلبسون الخفاف الهاشمية ، والمكسورة الكنبانية ، ومن الأدم الخفيف بالجوارب الخز والمرعزي والقز ، ويعيبون لبس الأحمر من الخفاف ولبس الدراشية الخفاف « 2 » . أما متظرفات النساء فمن زيهن لبس النعال الكنبانية المشعرة والمدهونة المخصرة ، والخفاف الزنانية ، والمكسورة والرهاوية « 3 » . كما يذكر أن الجارية عندما تتمكن من قلب محبها تغلو في طلباتها ومما تطلبه الخفاف الزنيانية ، والنعال الكنبانية « 4 » . ويعيب مؤلف حكاية أبي القاسم البغدادي الأصبهانيين فيقول « ولا أرى في أسباب دوركم وأمتعتكم لمعارضكم خفافا طاقية ولا نعالا سندية » . « 5 »
الغزل والحياكة
يتطلب إعداد المنسوجات عدة عمليات متمايزة ومتكاملة ، ولكنّ كلّا منها منوعة ، ويمكن القول إن هذه العمليات تبدأ بالغزل والنسيج والحياكة فالقصر والصبغ ثم الطي ، والخياطة .
هامش
( 1 ) الكافي .
( 2 ) الموشى 179 .
( 3 ) المصدر نفسه 146 .
( 4 ) المصدر نفسه 136 .
( 5 ) حكاية أبي القاسم 37 .