الفصل التاسع الألبسة ومستوى المعيشة
أسعار الألبسة :
تتفاوت أسعار الألبسة تبعا للمادة المصنوعة منها ، والمهارة المبذولة في عملها ، وتطوّر الأحوال الاقتصادية العامة « 1 » . ويبدو أن أغلى الأنسجة هي الحلل ، فقد ذكرت لها عدة أسعار ، ولكنها عموما احتفظت بمكانتها ، وبخاصة في الحجاز كأغلى أنواع المنتوجات . وأخبارنا عنها مستمدّة من أزمنة متعددة ؛ ففي زمن النبي ( ص ) اشتريت حلّة ببضعة وعشرين قلوصا « 2 » . وأهدى حكيم بن حزام الرسول ( ص ) حلّة كانت لذي يزن « 3 » اشتراها بخمسين دينارا ، أي بما يعادل ستمائة درهم . وكان عبد الرحمن بن عوف يلبس البرد أو الحلّة تساوي خمسمائة أو أربعمائة « 4 » . وأوصى ابن مسعود أن يكفّن في حلّة بمائتي درهم « 5 » .
وبعث عمر إلى معاذ بن عفراء بحلّة فباعها واشترى بها خمسة رؤوس من الرقيق وعتقهم ، وقال إن رجلا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبيّ الرأي « 6 » .
وكان تميم الداري يلبس حلّة بألف درهم « 7 » . وكان العرجي يلبس حلّتين
هامش
( 1 ) انظر : الإشارة إلى محاسن التجارة للدمشقي .
( 2 ) أبو داود لباس 5 . ومعدّل سعر القلوص حوالي مائة درهم .
( 3 ) ابن سعد 4 - 1 / 45 .
( 4 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 92 .
( 5 ) المصدر نفسه 3 - 1 / 113 .
( 6 ) لسان العرب 86 / 130 ، 404 / 182 - 183 .
( 7 ) الأشربة لابن قتيبة 82 .