ويذكر ابن منظور : « ويقال شعار مضر كان في الحروب العمائم والرايات الحمر ، ولأهل اليمن الصفر » « 1 » . وقد اتخذ اليمانيون الذين ثاروا في العصر الأموي اسم القحطاني شعار الصفرة . ويذكر الجاحظ : « أما قولهم في الأصفر القحطاني فلا ندري أي المعاني أرادوا : الصفرة التي تنسب إليها الألوان أم اصفرار الجلدة كجلد جرادة مروان . وقد خرج عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ويزيد بن المهلب على تحقّق الرواية في الأصفر القحطاني ، ولم يكن بين ألوانهما وبين الصفرة سبب ، وخرج على ذلك ثابت بن نعيم الغامدي بالشام ، وكان كأنه لم ير مغموسا في الورس » . « 2 »
وفي القرن الرابع الهجري ، كان من الألبسة الشنعة الألوان التي لا يستحسن من الرجال « الملحم الأصفر فهي من لبس النساء ، ولبس الفتيات والإماء » « 3 » .
وكان الخف الأصفر من لباس العلية ، فيروي الجاحظ : « عبد الملك بن مروان كان إذا لبس الخف الأصفر لم يلبس أحد من الخلق خفا أصفر حتى ينزعه » .
كما ذكر أن إبراهيم بن المهدي لما أعلن نفسه خليفة خرج للناس في خفّ أصفر . « 4 »
ومن الألوان الصفراء اللون ، الأتحمي ، وهي برود . يروي الفراء أنها مخلّطة بالصفرة ، ويرى غيره أنها حمراء ، والبرد المذهّب هو أرفع الأتحمي « 5 » . وقد ورد في أحد الأبيات الشعرية ما يدل على أن الأتحمي كان لونه أصفر .
صفراء متحمة حيكت نمانمها * من الدمقسيّ أو من فاخر الطوط
« 6 » ويطلق على الخزّ الأصفر الردن . « 7 »
هامش
( 1 ) لسان العرب 7 / 26 .
( 2 ) البرصان والعرجان 99 - 100 .
( 3 ) الموشى 179 .
( 4 ) التاج 47 - 48 .
( 5 ) لسان العرب 12 / 330 .
( 6 ) ديوان الهذليين 2 / 146 ، المخصّص 4 / 73 ، لسان العرب 12 / 330 .
( 7 ) لسان العرب 17 / 36 .