خز وطيلسان على برذون ، قال : أنا رجل المحمل الوشي وأجره مثل مائة درهم في الشهر » . « 1 »
ومن المعلوم أن اليمن اشتهرت بالبرود ، فيذكر الجاحظ أن « من خصائص اليمن السيوف والبرود » « 2 » . ويذكر الثعالبي برود اليمن « 3 » ، كما يذكر : « ويقال في نفائس الملابس برود اليمن » . « 4 »
غير أن صنع البرود انتشرت فيما بعد في أماكن أخرى . فيذكر الثعالبي :
« وبرود الري موصوفة كبرود اليمن ، ويقال لها العدنيات تشبيها لها ببرود عدن » . « 5 »
وقد استعمل العرب منسوجات أخرى مخططة ، ومنها الثياب القطرية التي ذكرنا ممّا يعصب غزله ويصبغ ثم يحاك .
ومن الألبسة المخططة الفوط وهي « أزر مخططة يشتريها الحمالون والخدم ويتّزرون بها بالكوفة » . « 6 »
ومن ذلك البرجد الذي يذكر عنه ابن منظور أنه « كساء من صوف أحمر وقيل البرجد كساء غليظ ، وقيل البرجد كساء مخطط ضخم يصلح للخباء » . « 7 »
وقد ذكرت المصادر منسوجات وثيابا فيها نقوش وتصاوير . فذكر الثعالبي عددا من نقوش الثياب فقال : « إذا كان الثوب في وشيه ترابيع صغار تشبه عيون الوحش فهو معيّن ، فإذا كان مخططا فهو معضّد ومشطّب . فإذا كان فيه طرائف فهو مسيّر . فإذا كانت خطوطه كالسهم فهو مسهّم . فإذا كانت تشبه العمد فهو معمّد . فإذا كانت فيه نقوش وصور كالأهلّة فهو مهلّل . فإذا كان موشّى بأشكال
هامش
( 1 ) أخبار القضاة لوكيع 3 / 169 .
( 2 ) التبصر بالتجارة 22 . وانظر لطائف المعارف 166 .
( 3 ) لطائف المعارف 23 .
( 4 ) ثمار القلوب 534 .
( 5 ) المصدر نفسه ، الموضع نفسه .
( 6 ) لسان العرب 9 / 248 .
( 7 ) المصدر نفسه 4 / 56 .