وقال النميري :
فأدلين حتى جاوز الركب دونه * حجابا من القسّيّ والحبرات
« 1 » وروى عاصم بن كلب الجرمي عن أبي بردة بن أبي موسى « أن عليّا قال إن القسّية ثياب أتتنا من الشام أو من مصر مضلعة ؛ فيها حرير فيها أمثال الأترنج ، قال أبو بردة فلما رأيت السبنية عرفتها » « 2 » . والقسية ثياب مضلّعة يجاء بها من مصر فيها حرير « 3 » . ويقول ابن سيده : « الثياب القسية منسوبة إلى قسّ وهو موضع ، وهي ثياب فيها حرير تجلب من نحو مصر ، وقد نهي عن لبسها » .
ويضيف ابن منظور : « القسي هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر نسبت إلى قرية على ساحل البحر قريبة من تنيس يقال لها القس . وقيل أصل القسّي القزي بالزاي منسوب إلى القز وهو ضرب من الإبريسم ، وقيل منسوب إلى القس وهو الصقيع لبياضه » « 4 » . وقال ابن منظور : « السبنية ضرب من الثياب تتخذ من مشاقة الكتان أغلط ما يكون . . منسوبة إلى موضع بناحية المغرب يقال له سبن » « 5 » . ويدل هذا على أن السبنية هي القسّية وهي مضلعة فيها أمثال الأترج .
ذكر مالك في كلامه عن السلف : « ولا بأس أن يشترى الثوب من الكتان أو الشطوي أو القصبي بالأثواب من الأتربي أو القسّي أو الزيقة » « 6 » . وذكر أن القسّي بمنزلة الزيقة وما أشبهها من الثياب ، وأشار إلى أنها تختلف عن الفسطاطي الرقيق « مثل المعافري وما أشبهها فإن ذلك يضم إلى رقيق الكتان إلى الشطوي والقصبي والقرقبي » . « 7 »
ذكر ابن قتيبة أن النبي نهى عن القسّي وهي ثياب مضلّعة بحرير كما نهى عن المياثر الحمر وهي مركب كانت للعجم من ديباج . « 8 »
هامش
( 1 ) الأغاني 6 / 24 .
( 2 ) ابن حنبل 1 / 134 ، النهاية في غريب الحديث 3 / 146 .
( 3 ) ابن حنبل 1 / 124 ، 154 .
( 4 ) لسان العرب مادة قس .
( 5 ) النهاية في غريب الحديث 3 / 146 ، لسان العرب : مادة سبن .
( 6 ) المدونة 9 / 73 .
( 7 ) الموطّأ 2 / 72 .
( 8 ) الأشربة لابن قتيبة 111 .