الدكتور الأهوانى أنه أيضا كان في الكتاب ثم سقط من النسخة التي وصلت إلينا لأنه يتفق مع سياق نص ابن سعيد .
4 - ويقول الدكتور الأهوانى أنه إذ ينشر الخميلة الثانية عشرة المشتملة على ملح الموشحات والأزجال فليس ذلك لأنه يريد تجريح ابن خلدون بقدر ما هو لإنصاف ابن سعيد ، فقد أصبح من حقه على من ينقلون هذه الأخبار عن التواشيح والزجل بالأندلس من العلماء المحدثين أن يقولوا « قال ابن سعيد في المقتطف » بدلا من قولهم « قال ابن خلدون في المقدمة . » فضلا على ذلك أن نص المقتطف يصلح كثيرا من التحريفات والتصحيفات التي أصابت النص في النسخ المطبوعة 5 - وأخيرا يعيد الدكتور عبد العزيز الأهوانى تقويمه للفصل الذي وضعه ابن خلدون تحت عنوان « أشعار العرب وأهل الأمصار لهذا العهد » فيقول إن هذا الفصل سيظل ذا قيمة تضطر الباحثين للرجوع إليه والاعتماد عليه ، لأنه تعرض فيه لفنون الشعر العامي في عصره هو ، أي في القرن الثامن الهجري ، وتوسع فيما نقل من نصوص عن المغرب ، وسيظل له مع ذلك الإطار العقلي الذي وضع فيه ابن خلدون الفصل كله شاهدا على امتيازه وتفوقه وحسن إدراكه « 1 » .
ولم تكن المخطوطة بعيدة عن أيدي الباحثين والمحققين وخاصة من المهتمين بالأدب الأندلسي ، فقد عاد إليها الدكتور احسان عباس مثلا في تحقيقه لكتاب « نفح الطيب » للمقرى « 2 » كما عاد إليها حين ألف كتابه « تاريخ النقد الأدبي عند العرب - نقد الشعر من القرن الثاني حتى القرن الثامن الهجري » « 3 » في الفصل الخاص بمفهوم المرقص والمطرب من الشعر عند ابن سعيد كمفهوم من المفهومات النقدية التي يؤسس عليها ابن سعيد نظريته النقدية للشعر « 4 »
هامش
( 1 ) أنظر المرجع السابق ص 475 - 477 ، وأنظر ملاحظاتنا أثناء تحقيق الجميلة الثانية عشرة عن اعتماد المقرى في النفح 7 / 175 على ابن خلدون في حديثه عن الموشحات والأزجال وليس على ابن سعيد
( 2 ) أنظر نفح الطيب 7 / 5 - 14 من تحقيقه
( 3 ) أنظر تاريخ النقد الأدبي عند العرب من 532 - 537 .
( 4 ) أنظر دراستنا لقيمة هذا النص الأدبية والنقدية في هذا التمهيد