فترى الواحد يفضّض * وترى الآخر يذهّب
والنّبات يشرب ويسكر * والغصون ترقص وتطرب
تريد تجى إلينا * ثمّ تستحى وترجع
وكان معه في عصره ابن الزيات ، زجال غرناطى كان أبو الحسن بن سهل ينشد له :
مشيت لدار قل سره * ثم بكيت حتى قل ثم
وكان يقول : لو لقيت قائله ما أنفت أن أخدمه في حديث هذا التائه عليه وظهر ، بعد من تقدم ذكره ، بأشبيلية ابن جحدر الذي فضل الزجالين في فتح ميورقة بالزجل الذي أوله :
من عاند « 1 » التوحيد بالسيف يمحق * أنا برى ممن يعاند الحق
لقيته ولقيت تلميذه اليعيع صاحب الزجل المشهور الذي منه :
بالنّبى « 2 » إن ريت حبيبي * افتل أذن بالرّسيلا
لش أخذ عنق الغزيّل * وسرق فم الحجيلا
واشتهر في بر العدوة الجزائري في أزجاله المعروفة بالملاعب كقوله :
الأخلاق ضاقت من الأخلاق * والغر في توبي وهو في الطاق
والمشارقة لهم بهذا الفن غرام ، ويعرفونه بالبلّيقى ، وأشهرها في طريقته الخولي .
أنشدت له بمصر بليقى منه :
قد غنّت البلابل * فوق الأشجار
فانهض وقم عاجل * تجنى المصطار
انهب زمانك الآن * وأوقاتك
ولا تزال نشوان * فدنياتك
باكر لبنت الأدنان * هي لذّاتك
هامش
( 1 ) في النفح : من يعاند أنظر 7 / 16
( 2 ) في النفح : ليتني .