خلقت مليح علمت رامى * فلس نخل ساع من قتال
وتعمل بذى العينين متاعي * ما تعمل إدى بالنّبال
واشتهر معهما في العصر بغرناطة المهر بن الفرس « 1 » . ومن المشهور أن ابن زهر لما سمع قوله :
للّه ما كان من يوم بهيج * بنهر حمص على تلك المروج
ثم انعطفنا على فم الخليج * نفضّ مسك الختام « 2 »
عن عسجدى المدام * ورداء الأصيل
تطويه كف الظلام
قال : أين كنا نحن عن هذا الرداء .
وكان معه في بلده مطرّف « 3 » . أخبرني والدي أنه دخل على ابن الفرس المذكور فقام له وأكرمه ، فأشار عليه بألا يفعل . فقال : كيف لا أقوم لمن يقول :
قلوب تصابت * بألحاظ تصيب
فقل كيف تبقى * بلا وجد قلوب
واشتهر بعد هؤلاء ابن حزمون « 4 » بمرسية . أخبرني ابن الدارس « 5 » أن يحيى الخزرج « 6 » دخل عليه في مجلس فأنشده موشحة لنفسه ، فقال له
هامش
( 1 ) أحد الشعراء الأندلسيين . أنظر النفح 4 / 8 وهو عبد الرحيم بن الفرس ويعرف بالمهر الغرناطي كان متقدما في الفلسفة والشعر . انظر المغرب 2 / 111 .
( 2 ) الشطر الثاني من هذا البيت والشطور الثلاثة التالية له مروية بالمغرب 1 / 277 .
( 3 ) مطرف بن مطرف شاعر أندلسي قتل في وقعة العقاب عام 609 ه المغرب 2 / 120 والرايات ص 90 .
( 4 ) أبو الحسن علي بن حزمون . يقول عنه ابن سعيد صاعقة من صواعق الهجاة نظر المغرب 2 / 214 ، والمعجب 213 ، والنفح 7 / 9 .
( 5 ) في النفح 7 / 9 : ابن الرائس ولم أجد كليهما فيما بين يدي من مصادر والاسم المشابه هو ابن دواس من أمراء المصريين في الدولة العبيبدية . وكان شاعرا ، أنظر المطرب ص 224 وهامشه بما فيه من مصادر ترجمة هذا الاسم .
( 6 ) ب يحيى الخارج ويحيى الخرج ، وفي النفح يحيى الخزرجي ( 7 / 9 ) وربما كان الصواب يحيى الخذوج المرسى صاحب كتاب « الأغانى الأندلسية على منزع الأغانى لأبى الفرج » يقول المقرى انه ممن أدرك المائة السابعة 3 / 185 .