الخميلة الثانية عشرة « 1 » المشتملة على ملح الموشحات والأزجال
هذان طرازان كان الابتداء بعملهما من المغرب ، ثم ولع بهما أهل المشرق .
وسيذكر ما يسع المكان من ذلك
فأما الموشحات
فقد ذكر الحجارى « 2 » في كتاب المسهب في غرائب المغرب أن المخترع لها بجزيرة الأندلس مقدّم بن معافى القبرى « 3 » من شعراء الأمير عبد اللّه بن محمد المرواني ، وأخذ عنه ذلك أبو عمر بن عبد ربه صاحب العقد .
ولم يظهر لهما مع المتأخرين ذكر ، وكسدت موشحاتهما ، وكان أول من برع في هذا الشأن بعدهما :
ا ، ب عبادة القزّاز « 4 » : شاعر المعتصم بن صمادح صاحب المريّة وقد ذكر الأعلم البطليوسى أنه سمع أبا بكر بن زهر يقول : كلّ الوشاحين عيال على عبادة القزاز فيما اتفق له من قوله :
بدر تمّ شمس ضحى * غصن نقا مسك شمّ
ما أتمّ ما أوضحا * ما أورقا ما أنمّ
لا جرم من لمحا * قد عشقا قد حرم
وزعموا أنه لم يشقّ غباره وشاح من معاصريه الذين كانوا في زمن الطوائف ، وجاء مصليا خلفه منهم :
هامش
( 1 ) معظم هذه الخميلة من المخطوطة ب ، لأن ما جاء منها في المخطوطة الوحتان ونصف فحسب » وسنشير ذلك في يمين الصفحة والخميلة كلها جاءت مختصرة في النفح في 7 - 5 وما بعدها ويظهر ان المقرى نقل عن مقدمة ابن خلدون أو قارنها بها انظر النفح 7 - 8 .
( 2 ) أبو عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم الحجارى أحد مؤلفي المغرب . انظر مقدمة المغرب
( 3 ) أحد شعراء الأندلس ، وأحد من نسب إليهم اختراع فن الموشحات انظر ترجمته في الجذوة ص 333 وبغية الملتمس رقم 1387 .
( 4 ) أبو عبد اللّه محمد بن عبادة المعروف بابن القزاز شاعر اندلسى وأكثر ما اشتهر به فن الموشحات أنظر الذخيرة المجلد الثاني - القسم الأول 299 وأزهار الرياض 2 - 251 .