والوقت معتدل المزا * ج وجوه صافي الأديم
والرّوض يسكره النّدى * ويميله مرّ النّسيم
ورأيته مكثرا من ذكر قطربل مع ما في النفس عنها من ذكر أبى نواس لها ، فاقتضى الحال المسير إليها وهي كروم وبساتين على [ الجانب ] « 1 » الغربى من دجلة ، ثم اقتضى الاجتماع أن حمل هو ومن حضر من الأدباء أن عظمت هذه الأبيات
قم نديمى لحانة الخمّار * ننف ما قد أصابنا من خمار
قم لقطربّل فإن بسمعي * لفظها غير محوج للقمار
أىّ حال حال بأطيب عيش * حين سرنا في طيبة ووقار
وهدانا شذى من الدّير دارت * كأسه قبل حث كأس العقار
ثمّ جئنا إلى عجائز قسّ * لابس مسحه مع الزّنّار
نسج العنكبوت سترا عليها * كم به هتكت من الأستار
قلت ما هذه ؟ فقال شموس * ستروها بظلمة من قار
ثمّ وافى بساطع مستطيل * يترك اللّيل في رداء النّهار
هامش
( 1 ) ما بين القوسين إضافة لتوضيح المعنى .