وإني ليكفينى طروق خيالهم * لو انّ جفونى متّعت بمنام
ولست أبالي بالجنان ولا لظى * إذا كان في تلك الدّيار مقامي
وقد صمت عن لذّات دهري كلها * ويوم أراهم ذاك فطر صيامى
ا سلمان بن أبي طالب النهرواني « 1 » : شاعر نظام الملك وجليسه
يا ظبية حلّت بباب الطّاق * بيني وبينك آكد الميثاق
فو حقّ لذّات الصّبا ووصالنا * في ظل أيام هناك رفاق
ما مرّ من يوم ولا من ليلة * إلا إليك تجدّدت أشواقى
سقيا لأيام جنى لي طيبها * ورد الخدود ونرجس الأحداق
وإذا أضرت بي عقارب صدغها * كانت مراشف ثغرها درياقى
ا ابن فضال القيرواني « 2 » : من شعرائه أيضا وخواصه
واللّه ثمّ اللّه ربّ العباد * بخالص النيّة والاعتقاد
هامش
( 1 ) أبو عبد اللّه سلمان بن أبي طالب الحلواني النهرواني ، كان إماما في النحو واللغة والحديث . توفى عام 493 ه أو عام 494 ه . انظر ترجمته في معجم الأدباء 4 / 246 وبغية الوعاة 1 / 595 .
( 2 ) أبو الحسن عبد الكريم بن فضال القيرواني : والمعروف بالحلوانى : ترجمته في الذخيرة المجلد الأول - القسم الرابع 219 - 231 والرايات ص 43 وانظر المطرب 59 .