إلا ضنك ( 1 ) ورغد ( 2 ) . وأيهما قيّض لإنسان . فقد وكّل بإزالته مرّ الزمان . فذو اللبّ من جعل لذاته كأوصابه . وسوّى بين حالتي عرسه ومصابه . ولم يفصل بين طعمي أريه وصابه . فإذا اعتوره النعيم والبوس . لم يعتقب عليه التهلّل والعبوس . ذاك لأنه مسلّم لمجتلب القضا . عالم أنّ كلّ ذلك إلى انقضا . والذي
شرح
- ومبنية على الكسر كقولك مضى أمس بما فيه . قال سيبويه : كسروها كما كسروا غاق . وقال الكسائي : سمي بأمس الذي هو أمر من أمسى وإذا نسب اليه كسر أوله وهو من تغييرات النسب .
( 1 ) الضنك مصدر من ضنكه يضنكه ضنكا إذا ضيقه ومنه المضنوك للمزكوم . ولذلك وصف بالمذكر والمؤنث . قال اللّه تعالى :( مَعِيشَةً ضَنْكاً )« 1 » وقرىء ضنكي على فعلي . وقالوا : ضنك ضناكة وضنوكة فهو ضنك فإذا يكون الضنك صفة كالضخم والفخم ويكون مصدرا كما يكون الضيق بمعنى الضيق والضيق . فإن وصف به المذكر احتمل الأمرين ، وإن وصف به المؤنث كان مصدرا . ومنه الضناك السمينة لأن جلدها يضيق عنها ، ألا ترى إلى قوله عليه الصلاة والسلام :
( لا مقورة الالياط ولا ضناك ) . كيف قابل بها المقورة وهي المهزولة المتسعة الجلد من قولهم دار قوراء .
( 2 ) الرغد سعة العيش والرفاهية وقد رغد العيش رغدا فهو راغد ورغد رغادة فهو رغد ورغيد .
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية 124 .