وتلقحها . وتمري ( 1 ) أخلافها الجنوب وتمسحها . وأرض مذللة لراكبها . مقتلة ( 2 ) للمشي ( 3 ) في مناكبها . ممهّدة موطّدة . بالرّاسيات موتّده . وبحران أحدهما بالآخر ممروج ( 4 ) . وماء الأجاج منهما بالعذب ممزوج . وحجر صلد ينشقّ عن الماء الفرات . وينفلق عن الشجر والنبات . وحب ينشأ منه عروق وعيدان . ونوى ينبت منه جبّار وعيدان ( 5 ) ، ونطفة هي بعد تسعة إنسان . له قلب وبصر
شرح
( 1 ) المرى والمسح واحد : وهو أن يمر الحالب يده على الضرع .
وفي كلام بعضهم :« ما يطيق لإخلافه مريا * ولا لزيادته وريا »قال الحطيئة :« وقد مريتكم لو أنّ درتكم * يوما يجيء بها مسحي وابساسي »( 2 ) قتل الناقة : ذللها . قال زهير :
( كأن عيني في غربي مقتلة ) .
ورجل مقتل : للمجرب وأصل القتل إسكان الحركة .
( 3 ) المشي في مناكبها : مثل لفرط التذليل كما قال تعالى( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا )« 1 » رشح معنى الذل بوطيء المناكب والتقلب فيها كما ذكرنا في الكشاف عن حقائق التنزيل . ولبعضهم :« ومواكب سيارة ككواكب ال * خضراء فوق مناكب الغبراء
يخفى ويحقب برق كل سحابة * والرعد بالأضواء والضوضاء » .( 4 ) ممروج : من مرج البحرين أي خلاهما . يقال : مرج الدواب وأمرجها إذا خلاها ترعى . ومنه المرج الذي تمرج فيه الدواب .
( 5 ) العيدانة : والجمع عيدان . ويقال للرجل الطويل : عيدان .
هامش
( 1 ) سورة الملك ، الآية 15 .