كالسّعلاة « 1 » . فوقف وقفة متهافت « 2 » ، وحيّا « 3 » تحيّة خافت « 4 » . ولمّا فرغ من دعائه ، أجال « 5 » خمسه « 6 » في وعائه « 7 » ، فأبرز منه رقاعا قد كتبن بألوان الأصباغ « 8 » ، في أوان الفراغ « 9 » . فناولهنّ عجوزه الحيزبون « 10 » ، وأمرها بأن تتوسّم « 11 » الزّبون « 12 » . فمن آنست ندى « 13 » يديه ، ألقت « 14 » ورقة منهنّ لديه . فأتاح لي القدر « 15 » المعتوب « 16 » ، رقعة فيها مكتوب :
لقد أصبحت موقوذا « 17 » * بأوجاع وأوجال « 18 »
وممنوّا « 19 » بمختال « 20 » * ومحتال « 21 » ومغتال « 22 »
وخوّان « 23 » من الإخوا * ن قال « 24 » لي لإقلالي « 25 »
وإعمال « 26 » من العمّا * ل « 27 » في تضليع « 28 » أعمالي « 29 »
هامش
( 1 ) السعلاة أخبث الغيلان وهي كثيرة التلوّن .
( 2 ) أي متساقط من تهافت البعوض سقط في النار .
( 3 ) أي وسلم تسليم .
( 4 ) ضعيف الصوت يقال خفت الرجل إذا انقطع كلامه وسقط .
( 5 ) أي أدار .
( 6 ) أي أصابعه الخمس .
( 7 ) وهو الشيبه بالمخلاة .
( 8 ) جمع صبغ وصبغة ما يصبغ به .
( 9 ) أي وقت الفراغ .
( 10 ) أي المسنة المكارة .
( 11 ) أي تتفرّس .
( 12 ) بالفتح أي الكريم الغني .
( 13 ) آنست أحسنت وعلمت والندى بمعنى العطاء .
( 14 ) أي طرحت .
( 15 ) أي فقدر لي القدر .
( 16 ) المسخوط عليه المشكو منه .
( 17 ) أي مضرورا ووقذه ضربه حتى أشفى على الهلاك والموقوذ المرمي بالحجر ونحوه مما لا حد له .
( 18 ) جمع وجل بالتحريك وهو الخوف .
( 19 ) مبتلى .
( 20 ) بمتكبر .
( 21 ) ذي حيل من الحيلة .
( 22 ) المغتال القاتل غيلة وهي أن يخدعه فيذهب به إلى موضع خال فيقتله .
( 23 ) كثير الخيانة .
( 24 ) مبغض .
( 25 ) أي لفقري .
( 26 ) من أعملت الرمح إذا طعنت به .
( 27 ) أي الولاة .
( 28 ) أي اعوجاج من الضلع بفتح اللام وهو الميل .
( 29 ) أي أفعالي .