شيّب « 1 » ، وعدوّ نيّب « 2 » ، وهدوّ « 3 » تغيّب « 4 » ولم يزغ ودّه « 5 » فيغضب ، ولا خبث عوده « 6 » فيقضب « 7 » . ولا نفث صدره « 8 » فينفض « 9 » ، ولا نشز « 10 » وصله فيبغض . وما يقتضي « 11 » كرمك نبذ « 12 » حرمه « 13 » ، فبيّض أمله « 14 » بتخفيف ألمه ، ينثّ حمدك « 15 » بين عالمه « 16 » . بقيت لإماطة شجب ، وإعطاء نشب ، ومداواة شجن ، ومراعاة يفن « 17 » . موصولا بخفض « 18 » ، وسرور غضّ « 19 » . ما غشي معهد غنيّ ، أو خشي وهم غبيّ « 20 » . والسّلام . فلمّا فرغ من إملاء رسالته ، وجلّى في هيجاء البلاغة عن بسالته « 21 » ، أرضته الجماعة فعلا وقولا « 22 » ، وأوسعته « 23 » حفاوة وطولا « 24 » . ثمّ سئل من أيّ الشّعوب « 25 » نجاره ، وفي أيّ الشّعاب وجاره « 26 » ، فقال :
هامش
( 1 ) من الشيب .
( 2 ) أي حدّد أنيابه وعض بها .
( 3 ) سكون .
( 4 ) بمعنى غاب .
( 5 ) أي لم تمل مودته .
( 6 ) أي أصله .
( 7 ) . . .
( 8 ) أي صدر عنه نفثة وهي في الأصل البصقة من الدم وأراد بها الكلام السيئ وفي المثل لا بد للمصدور من أن ينفث .
( 9 ) أي فيبعد .
( 10 ) من نشزت المرأة نشوزا إذا استعصت .
( 11 ) أي يوجب .
( 12 ) أي طرح .
( 13 ) من الاحترام .
( 14 ) أي فحسن رجاءه .
( 15 ) أي ينشر مدحك .
( 16 ) أي أهله ورهطه .
( 17 ) أي لإزالة هلاك وحزن . والنشب المال . والشجن الحزن والحاجة . واليفن الشيخ الفاني .
( 18 ) راحة وسعة ولين عيش .
( 19 ) أي طري .
( 20 ) أي ما أتي منزل والوهم الغلط والسهو .
( 21 ) أي كشف وبيّن والهيجاء الحرب والبسالة الشجاعة .
( 22 ) أي عطاء وثناء .
( 23 ) أكثرته .
( 24 ) إكراما وعطفا والطول الفضل وتطوّل عليه تفضل وأنعم .
( 25 ) جمع شعب بالفتح وهو الطبقة الأولى من الطبقات الست وهي الشعب ثم القبيلة ثم المعمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم الفصيلة . والنجار الأصل والحسب .
( 26 ) الشعاب جمع شعب بالكسر وهو ما انفرج بين الجبلين والوجار سرب الضبع ومأواه كأنه يسأله عن أصله وعن مقامه .