لترى عجيبا . فقال له : يا هذا إنّ البغاث « 1 » بأرضنا لا يستنسر « 2 » ، والتّمييز عندنا بين الفضّة والقضّة « 3 » متيسّر ، وقلّ من استهدف « 4 » للنّضال « 5 » ، فخلص من الدّاء العضال « 6 » ، أو استسار « 7 » نقع الامتحان « 8 » ، فلم يقذ بالامتهان « 9 » ، فلا تعرّض عرضك للمفاضح ، ولا تعرض عن نصاحة النّاصح « 10 » . فقال : كلّ امرئ أعرف بوسم قدحه « 11 » ، وسيتفرّى « 12 » اللّيل عن صبحه . فتناجت « 13 » الجماعة فيما يسبر « 14 » به قليبه « 15 » ، ويعمد « 16 » فيه تقليبه . فقال أحدهم ذروه « 17 » في حصّتي « 18 » ، لأرميه بحجر قصّتي « 19 » ؟ فإنّها عضلة « 20 » العقد ، ومحكّ المنتقد « 21 » . فقلّدوه في هذا الأمر الزّعامة « 22 » ، تقليد الخوارج أبا نعامة « 23 » . فأقبل على الكهل وقال : اعلم أنّي أوالي « 24 » ، هذا الوالي « 25 » . وأرقّح حالي « 26 » ، بالبيان الحالي « 27 » . وكنت أستعين على
هامش
( 1 ) مثلث الباء ضعاف الطير واحدة بغاثة .
( 2 ) أي لا يتشبه بالنسر أو لا يعود نسرا .
( 3 ) بفتح القاف صغار الحصى .
( 4 ) أي صار هدفا .
( 5 ) أي لرمي السهام .
( 6 ) وهو عسر الإزالة .
( 7 ) أي استخرج .
( 8 ) النقع الغبار .
( 9 ) قذيت عينه وقع فيها القذى أي لم تصب عينه بقذى الامتهان وهو الاحتقار .
( 10 ) بكسر العين هو محل المدح والذم من الشخص والنصاحة والنصيحة بمعنى .
( 11 ) هو مثل يضرب للعارف بقدر نفسه الواثق بما عنده والقدح بالكسر السهم والوسم العلامة .
( 12 ) أي وسينكشف ويشق عن الصبح .
( 13 ) أي تشاورت .
( 14 ) أي يختبر به .
( 15 ) القليب في الأصل البئر قبل أن تطوى .
( 16 ) أي يقصد .
( 17 ) أي اتركوه .
( 18 ) أي نصيبي .
( 19 ) أراد ما يختبره ويمتحنه به من الاقتراح الذي اقترحه عليه .
( 20 ) أي عسيرة الانحلال .
( 21 ) المحكّ بكسر الميم حجر النقاد والمنتقد والانتقاد بمعنى .
( 22 ) أي السيادة أو الكفالة .
( 23 ) كنية لقطري بن الفجاءة الخارجي وكان فقيها شاعرا ذا فطنة وذكاء خرج في أيام مصعب بن الزبير .
( 24 ) أي أصادق .
( 25 ) الأمير .
( 26 ) أصل الترقيح إصلاح المال .
( 27 ) أي بالفصاحة .